العصامي والعصابة ..!!!

هل أصبحت كلمة “ولد ناس” خطيئة ..؟!
وهل رفض التَّصريح لبرنامج الرَّدح، والتَّجريح، والأسلوب البجيح جرمٌ مشهود يضع نجمًا وطنيًّا تحت مقصلة الإقصاء، ويُمارَس بحقِّه كلُّ صنوف العِداء في مشهدٍ ممجوج، وتحت أعين المسؤول اللَّا مسؤول ..؟!
أجيبوا الرَّأي العام، ولا تتركوا الأمر هكذا عائمًا، على الأقل حتَّى نعرف ما يجب قوله وفعله، وما لا يجب؛ فلربَّما ظنَّ بعض النَّشْء- وهو يرى حارس منتخبه الوطني يُعامَل بهذه الطَّريقة السَّمجة والبجحة، ويُلاحَق في كلِّ شاردة وواردة- أنَّهُ أمام “مجرم”، أو “متخاذل”، أو “متواطئ”، وربَّما ظنَّ أنَّ كلمة “ولد ناس” مَسبَّة؛ فيتجنَّب قولها، وأنَّ التَّعامل مع البرامج ذات الطَّرح الهابط فرضٌ بدونه تسقط قيمتك، ويُشهَّر بك؛ بل ربَّما ظنَّ أنَّ زمن العبوديَّة الجاهليَّة قد عاد-وهو الذي كان يظنُّ بأنَّهُ قد ولَّى بلا رجعة- فإمَّا أنْ يكونَ النَّجم عبدًا لذلك البرنامج، ومُقدِّمه، وتحت إمْرتِه، وإلَّا جُرِّد من إمكانياته، وحتَّى وطنيته ..!!!
هذا لم يعُد إعلامًا، وهذه الممارسات لا تمُت للإعلام بأيِّ صلة .. هذا “إرهاب” أدواته “طبل”، و “مِكْروفُون” .. “ترويع” يقوده “مرياع” ..!!!
نعم نواف العقيدي ليس معصومًا من الخطأ؛ بل مُعرَّضٌ له، ولا مُحصَّنًا من النَّقد؛ بل في أمَسِّ الحاجة له، ولا يُوجَد في الأصل مَنْ هو مُحصَّنٌ من النَّقد الذي يُعَد مطلبًا، وضرورةً مُلِحَّةً لتقدُّم المجتمعات والأفراد؛ لكنْ مِمَّن يملك أدواته الحقيقيَّة، وعلى رأسها (الموضوعيَّة)، لا التَّعصُّب المقيت كالذي نراه من هذه “العصابة” التي أعمى بصيرتها قبل بصرها الحقد المميت، وحين أقول “عصابة”؛ فإنِّي مع الأسف أعني ما أقول؛ وإنْ كان لا أسف على مثل هؤلاء؛ فهم لا يُرتجَى منهم شيء سوى هذا الذي يفعلونه دون (رادع)، ومن غير (وازع)؛ فقد استمرؤوا ما يفعلون، ووجدوا قومًا لهم يُطبِّلون ..!
إنَّهم “عصابة متجذِّرة”، وتُركَت “تتجذَّر” حتَّى انحدر من سلالتها ما نشاهد (قيئه) كلَّ ليلة .. (استفراغ) يملأ (الفراغ) ..!!!
وقفة :
المُتتبِّع- بكلِّ موضوعيَّة قبل الحياد، وبعيدًا عن الأحقاد- لمسيرة النَّجم الواعد نواف العقيدي يجد نفسه أمام لاعبٍ “عصامي” شقَّ طريقه بنفسه مُتدرِّجًا في فئات ناديه، ومنتخب بلاده حتَّى وصل للفريق (الأوَّل) فيهما مُجتازًا الكثير من المُعوِّقات، وبانتظار أنْ يصبح الحارس (الأَّول) فيهما بمزيدٍ من العمل، والانضباطيَّة، والرُّوح “العصاميَّة” المعروفة عنه، والتي ستجعله بعد مشيئة الله عصيًّا على أيِّ انكسار شريطة أنْ يُجيد التَّعامل مع بعض التَّفاصيل الصَّغيرة في شكلها العميقة في مضمون تأثيرها، والتي تحتاج لـ “مدير أعمال” يدير كلَّ هذه التَّفاصيل بحنكة تجعل اللَّاعب خارج دائرتها، ولعلَّ “ولد النَّاس” مستقبلًا يتدارك هذا الملف الحسَّاس باختيار مَنْ يُدير (أعماله) قبل (ماله)؛ فيُعينه بعد الله على تحقيق كلِّ (آماله) ..!!!
خاتمة :
الإعلام الموضوعي النَّاقد يُعين المُخطئ، والمُقصِّر حتَّى على نفسه؛ فيراه نظير ذلك بمثابة “عصابة الرَّأس” حتَّى وإنْ قسا عليه؛ بينما الإعلام الوضيع في طرحه ليس إلَّا ناقم يراه الجميع عدا القطيع مجرَّد “عصابة” ..!!!



