غياب الفلسفة الموحدة في الكرة السعودية

يعج الشارع الرياضي بنقاشات حادة حول منهجية بناء المنتخبات الوطنية، خاصة عند الاعتماد على مزيج متنوع من المدارس الكروية العالمية لقيادة الفئات السنية المختلفة.
فبينما يتم استقطاب المدرسة الفرنسية للمنتخب الأول، وتطعيم الفئات السنية بخبرات إيطالية وبرازيلية وإسبانية، وصولاً إلى الكفاءات الوطنية في القواعد التأسيسية، يفرض الواقع الفني حول مدى انسجام هذه الفلسفات المتباينة.
هذا التعدد المتضارب يراه مراقبون نوعًا من أنواع العشوائية الإدارية والفنية التي تضع اللاعب الشاب في دوامة من المتناقضات التكتيكية أثناء تدرجه بين المنتخبات، مما يصعب عملية الصهر الفني ويحول دون بناء أسلوب لعب تراكمي يخدم المنتخب الأول في نهاية المطاف.
وعلى الصعيد الإداري، يثير استمرار هذا النهج استغراب المهتمين بالشان الرياضي، خاصة مع غياب الهوية الكروية الواضحة التي تجمع هذه المدارس تحت مظلة واحدة، ورغم الانتقادات الموجهة لنتائج المنتخبات السنية وغياب المنهجية الموحدة، إلا أن العمل الإداري لا يزال يسير بنفس الوتيرة دون تغييرات جوهرية تعيد صياغة الفلسفة التدريبية بما يضمن حماية الموهبة من التشتت بين المناهج.



