من مصلحة الأهلي فوز الهلال بالدوري

في الوقت الذي تحتفل فيه أندية العالم بانتصاراتها، اخترع “العقل الأهلاوي” نوعاً جديداً من الاحتفالات، يُدرج تحت مسمى الاستمتاع بخسارة النصر.
نعم، لقد وصلوا إلى مرحلة من النضج الكروي – في ظنهم أو اليأس، لا فرق – والأكيد أنها تجعلهم يرون في فوز الهلال بالدوري مصلحة بالوكالة، ليس لأنهم يحبون الهلال، بل لأنهم ببساطة لا يملكون مقومات إعلامية وجماهيرية لمواجهة إعلام النصر وجماهيره، التي جعلتهم عبر الزمن يشعرون وكأنهم تكملة عدد في الدوري.
فمعظم إعلام الأهلي “الكيوت” يقضون وقتهم في كتابة قصائد عن “الوفاء” و”القلعة” و”الراقي”، بينما إعلام النصر يمتلك “منصات إطلاق صواريخ” إعلامية لا أحد يستطيع الوقوف في وجهها.
كذلك حال الكثير من المشجعين الأهلاويين، يرون أن فوز الهلال هو مصلحة “نفسية”، لأنه يجنبهم الدخول في معارك جماهيرية على منصات التواصل الاجتماعي خاسرة سلفاً، جعلتهم يفضلون رؤية الهلال يرفع كأس الدوري على ألا يشاهدوا مشجعاً نصراوياً واحداً يبتسم.
وقد يعود ذلك أيضاً لتفوق النصر الميداني، تحديداً في آخر عشر سنوات، مما جعلهم يشعرون “بالقزامة” الكروية، فصار لسان حالهم يقول: “يا رب فوز الهلال، عشان نطلع كلنا خسرانين”، تلك هي استراتيجية “كلنا في الهوا سوا”.
فمصلحة الأهلاويين اليوم هي أن يظلوا في ظل الهلال، لأن شمس النصر حين تشرق ستحرق نعومة أصواتهم، وتتركهم يرددون: “نادينا كان يحب ما لا يستطيع”.
على الود نلتقي،،،



