الدعم المتساوي.. أسطوانة مشروخة

سئمنا تكرار عبارة «الدعم متساوٍ» في كل موسم، وهي التي تُعاد منذ ثلاث سنوات، خاصةً بعد استحواذ صندوق الاستثمارات العامة على الأندية الجماهيرية الكبرى. وما زلنا نسمع هذه الأسطوانة المشروخة بعد كل مؤتمر صحفي، دون جديد يُذكر، والقديم دائمًا يُعاد.
فإذا كان الدعم متساويًا كما يزعمون في كل مرة، فلماذا لا يُعلن المبلغ الموحد بوضوح؟ هذا الإعلان كفيل بقطع الشك باليقين، ويضع إدارات الأندية أمام جماهيرها على بيّنة. لكن الواقع المُر يقول إن الدعم سري للغاية، والدليل على ذلك هو هذا الغموض المتكرر أمام الجماهير والإعلام.
ومن سابع المستحيلات أن تكون مبالغ الدعم موحدة بين جميع الأندية؛ لأن أسعار اللاعبين تتفاوت أصلًا، وقيمة جلب نجم عالمي شهير تختلف جذريًا عن قيمة التعاقد مع لاعب مغمور غير معروف.
ولو أحسنا الظن قليلًا، وافترضنا أن المعادلة تقوم على عدد اللاعبين في الصفقات، فقد يكون الكلام صحيحًا ولا غبار عليه. أما إذا كان الدعم ماليًا صريحًا، فمن المرجح جدًا أن يكون هناك اختلاف.
ومما ينبغي وضعه بعين الاعتبار: شكاوى رؤساء الأندية التي تأتي متأخرة، بعد توزيع الحصص، وبعد خوض المنافسات وخسارة المباريات أمام المنافسين. حينها فقط يلجأون إلى مبرر «عدم عدالة الدعم»، فيزيدون من غضب الجماهير غضبًا مضاعفًا: هزيمة على أرض الملعب، وبخس لحقوق النادي خارج الملعب.
لذلك أقول: الأمور يجب أن تُوضح من البداية. من حق رئيس النادي أو الإداري أن يرفع صوته ويُصرح بما يراه قبل فوات الأوان، حتى يتسنى له تصحيح الأوضاع في حينها. أما أن ينتظر حتى يُغلق باب التسجيل ثم يحتج، فهذا يدل على أحد أمرين لا ثالث لهما: إما أنه كان غافلًا عن حقوق ناديه، أو أنه كان راضيًا بالقسمة من الأساس.
ختامًا: الكلام المتأخر لن يحل المشكلة إذا وقعت بكامل كوارثها.



