ماهر إسماعيل: خبرة الأرجنتين حسمت المواجهة.. والأردن استعاد شخصيته في الشوط الثاني

أكد المحلل الفني ماهر إسماعيل أن المنتخب الأرجنتيني فرض شخصيته منذ الدقائق الأولى أمام الأردن، مستفيداً من خبرته الكبيرة وجودة عناصره، لينجح في تحقيق الفوز بنتيجة 3-1 وحسم بطاقة التأهل إلى دور الـ32، فيما ودع المنتخب الأردني البطولة من دور المجموعات.
وأوضح إسماعيل أن الأرجنتين دخلت المباراة بسيطرة واضحة على الكرة، مع استحواذ كبير وانضباط تكتيكي في الشقين الدفاعي والهجومي، إضافة إلى التنويع في بناء الهجمات عبر الأطراف والعمق، وهو ما منحها الأفضلية منذ البداية.
وأشار إلى أن المنتخب الأردني اعتمد على الدفاع من منتصف الملعب، مع محاولة استغلال التحولات السريعة واللعب المباشر في الانتقال من الدفاع إلى الهجوم، إلا أن هذه المحاولات افتقدت الفاعلية أمام التنظيم الدفاعي المحكم للمنتخب الأرجنتيني.
وأضاف أن الحارس إيميليانو مارتينيز لعب دوراً مهماً في بناء الهجمات من الخلف بالتعاون مع أوتاميندي وتاليافيكو، فيما قاد ألفاريز وسيميوني التحركات الهجومية عبر الأطراف، إلى جانب الدور الكبير الذي قام به باريديس في ضبط إيقاع وسط الملعب، وتحركات جيوفاني لو سيلسو بين الخطوط.
وبيّن إسماعيل أن السيطرة الأرجنتينية أثمرت عن الهدف الأول في الدقيقة 19، عندما نجح لو سيلسو في تسجيل هدف رائع من ركلة ثابتة لم يتمكن الحارس يزيد أبو ليلى من التعامل معها.
وأكد أن المنتخب الأرجنتيني واصل ضغطه المكثف وتحركاته المنظمة، في وقت تألق فيه يزيد أبو ليلى بالتصدي لأكثر من فرصة محققة، قبل أن يتسبب نزار الرشدان في ركلة جزاء بالدقيقة 31، ترجمها لاوتارو مارتينيز إلى الهدف الثاني.
وأوضح أن المنتخب الأردني تحرر تدريجياً من رهبة البداية مع نهاية الشوط الأول، وبدأ يظهر بصورة أفضل من خلال تحركات علي علوان، وعلي العزايزة، وعودة الفاخوري، مستفيداً من تراجع الأرجنتين إلى وسط الملعب وفق تعليمات المدرب ليونيل سكالوني، لينتهي الشوط الأول بتقدم الأرجنتين بهدفين دون رد.
وأشار إسماعيل إلى أن الأردن دخل الشوط الثاني بروح مختلفة، بعدما منحت التبديلات الإيجابية الفريق حيوية أكبر، خاصة بعد مشاركة موسى التعمري ومحمود مرضي، إلى جانب النشاط الذي ظهر من نور الروابدة وإحسان حداد ومهند أبو طه، ما ساهم في زيادة الكثافة العددية بوسط الملعب.
وأضاف أن هذا التحسن تُوج في الدقيقة 55، عندما استغل موسى التعمري كرة عرضية وسجل هدف تقليص الفارق، ليصبح أول لاعب يهز شباك الحارس إيميليانو مارتينيز خلال دور المجموعات.
وأوضح أن المدرب سكالوني تعامل سريعاً مع مجريات اللقاء، بإجراء ثلاثة تبديلات هجومية كان أبرزها الدفع بالأسطورة ليونيل ميسي في الدقيقة 60 بدلاً من نيكو باز، وهو ما منح المنتخب الأرجنتيني سرعة أكبر في الأداء وتحركات هجومية أكثر خطورة.
وأشار إلى أن دفاع الأردن بقيادة يزن العرب وحسام أبو الذهب وديارا نجح في الحد من خطورة ميسي لفترات، من خلال الرقابة الفردية والجماعية، إلا أن النجم الأرجنتيني استغل ركلة ثابتة في الدقيقة 80 وسجل منها الهدف الثالث بطريقة مميزة، مستفيداً من خطأ في تنظيم الحائط البشري وتمركز الحارس.
واختتم إسماعيل تصريحاته بالتأكيد على أن المنتخب الأردني حاول العودة في الدقائق الأخيرة عبر موسى التعمري وعلي علوان، إلا أن التنظيم الدفاعي للأرجنتين حال دون تشكيل أي خطورة حقيقية، لتنتهي المباراة بفوز الأرجنتين 3-1 وتأهلها إلى دور الـ32، بينما ودع المنتخب الأردني البطولة بعدما قدم مستويات مشرفة رغم صعوبة المنافسة.



