علي حسين يكتب:”هل تلتهم الأسود الديوك؟”

**تتجه أنظار الجماهير العربية والأفريقية إلى المواجهة المرتقبة بين المنتخب المغربي ونظيره الفرنسي في ربع نهائي كأس العالم، في لقاء يحمل بين طياته أكثر من مجرد صراع على بطاقة العبور إلى نصف النهائي. إنها مباراة بين الحلم والواقع، بين طموح منتخب صنع التاريخ وإرادة بطل يعد أحد أبرز المرشحين لرفع الكأس.
**يدخل المنتخب المغربي المواجهة وهو يحمل آمال أمة عربية وقارة أفريقية بأكملها، بعد أن أثبت في مبارياته السابقة أنه لا يعرف المستحيل. وما زال الأداء المبهر الذي قدمه أمام كندا، وخاصة في الشوط الثاني، حاضراً في أذهان الجماهير، حين لعب الأسود بثقة، وفرضوا شخصيتهم، وأظهروا قدراتهم الفنية والبدنية التي جعلت الجميع يؤمن بأن هذا الفريق قادر على مقارعة كبار العالم.
** ورغم أن المنتخب الفرنسي يملك كتيبة من النجوم وخبرة كبيرة في البطولات العالمية، فإن كرة القدم لا تعترف بالأسماء وحدها، بل تمنح الأفضلية لمن يقاتل داخل المستطيل الأخضر. والمغرب يملك جيلاً استثنائياً من اللاعبين، يمتاز بالانضباط التكتيكي، والروح الجماعية، والإصرار الذي جعله يصل إلى هذه المرحلة عن جدارة واستحقاق.
** ويبقى أكثر ما يقلق الجماهير العربية هو أن تكون قرارات التحكيم محور الجدل بدلاً من أن تحسم المباراة داخل الملعب. فقد شهدت مواجهة مصر والأرجنتين اعتراضات واسعة على بعض القرارات التحكيمية، وهو ما أثار الكثير من النقاش بين المتابعين. كما أن تعيين طاقم تحكيم أرجنتيني بالكامل لإدارة لقاء فرنسا والمغرب أثار تساؤلات وانتقادات بين جماهير المنتخبين، دون وجود دليل على أن ذلك سيؤثر في نزاهة المباراة.
ويبقى الأمل أن يكون الحكم بعيداً عن أي ضغوط، وأن تخرج المباراة بصورة تليق بقيمة كأس العالم، فلا أحد يريد أن يُحسم هذا الموعد الكبير بقرار تحكيمي مثير للجدل.
**ثقتنا كبيرة في أسود الأطلس، ليس لأنهم يواجهون فرنسا، بل لأنهم أثبتوا في كل مباراة أنهم يملكون شخصية البطل. وإذا ظهر المغرب بالمستوى الحقيقي الذي قدمه في أفضل فتراته، فلن يكون بلوغ نصف النهائي مجرد حلم، بل هدفاً مشروعاً يستحق القتال من أجله.
* آخر نقطة..نقول لابطال المغرب اننا نثق بكم ونؤمن بنفس أحلامكم المشروعة فالأحلام العظيمة تبدأ بالإيمان، وأسود المغرب أثبتوا أنهم لا يخشون مواجهة الكبار، بل يصنعون التاريخ أمامهم.
علي حسين عبداللة



