مقالات رأي

ليس في الإمكان أفضل مما كان؟!

 

خروج المنتخبات العربية والإفريقية صفر اليدين من مولد المونديال العالمي هو شيء ثانوي ومتعارف عليه في معظم المشاركات العربية والإفريقية في نسخ المونديال المختلفة، وقد اعتدنا أن نشاهد منتخبات عربية وإفريقية تتقدم خطوات وئيدة في مراحل المونديال، ثم تتقهقر عائدة إلى الوراء، لتترك الساحة لكبار أوروبا. وأقرب مثال على هذا الحديث تلك المستويات المتطورة التي قدمتها منتخبات مصر والمغرب، والتي تجاوزت بها منتخبات أوروبية عريقة، لكنها عادت للتعثر في المحطات المفصلية، لتغادر ساحة المونديال بنتائج لا تثمن ولا تغني من جوع. فماذا يعني أن تفوز المغرب على كندا بالثلاثة، ثم تأتي لتتواضع أمام فرنسا وتخرج بخفي حنين في مباراة كان فيها المنتخب المغربي يبحث عن هويته المفقودة؟ وماذا يعني فوز مصر على أستراليا بالترجيح، ثم تأتي بعد ذلك لتتواضع أمام الأرجنتين وتهدر تقدمًا ملحوظًا حتى الرمق الأخير من المباراة، ليفقد الفريق نتيجة اللقاء في ظرف 9 دقائق؟ فماذا تعني هذه السيناريوهات المملة؟ إنها، بكل أسف، تعني بأننا كعرب وأفارقة نفتقد لثقافة النهائيات، وتقتلنا الرهبة التي تتملك لاعبينا وهم يلعبون أمام هؤلاء النجوم الكبار المشبعين بالخبرات التراكمية والمواهب الثرية. وفي تقديري أن هذه السيناريوهات ستتكرر سنين وأعوامًا عديدة، قد تصل إلى مائة سنة ضوئية!!

بقي أن أقول بأن من ينتظر أن يحقق أي منتخب عربي أو إفريقي بطولة كأس العالم للمنتخبات، ويكسر حاجز الهيمنة الأوروبية على بطولة كأس العالم، فهو سينتظر كثيرًا. فكل طموحات منتخباتنا العربية والإفريقية هي الوصول إلى كأس العالم كوسيلة وليس غاية، ولن نقول سوى إن الكرة العربية والإفريقية تعيش مواسم كساد لا تُحسد عليها على الإطلاق. فمنذ العام 1930 وحتى يومنا هذا، لم يقوَ أي منتخب عربي أو إفريقي على المنافسة على اللقب، الأمر الذي يؤكد أن هناك خللًا كبيرًا في المنظومة الفنية والإدارية ساهم في هذا التباعد القسري عن منصات التتويج العالمية.

(دبوس)

صحيفة ماركا الإسبانية تعلنها داوية بأن اللاعب البرازيلي رينان لودي كسب القضية ضد نادي الهلال، وسيتم منع الهلال من التسجيل في الفترة الصيفية الحالية. وإذا صحت الرواية، فستصبح تلك طامة كبرى على الهلاليين، لأن الفريق في حاجة ماسة إلى تدعيم صفوفه لسد الثغرات التي يعاني منها، وما أكثرها!

(حاشية)

فعلها الإسبان، وقذفوا بالديوك خارج أسوار المونديال العالمي، وألحقوهم بنظرائهم الألمان والهولنديين والكنديين والأمريكيين ومن هم على شاكلتهم، وأكدوا لكل ذي عين بصيرة بأن الكرة لا تعترف بالأسماء الرنانة، ولا تخدم إلا من يخدمها ويخلص لها. فكان هذا هو ديدن الإسبان، وكان من الطبيعي أن يضعوا كلتا قدميهم في أكبر نهائي كروي عالمي، ويقيني بأنهم سيكون لهم حديث وحديث، وصوت مسموع في النهائي المنتظر… فأمسكوا الخشب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com