عثمان الغتنيني يكتب:”تغطية الكأس… تصم الرأس”

كغيري من عشاق الرياضة تابعت تغطية كأس العالم شهراً كاملاً عبر وريقات صحيفة “الكأس” التي واكبت الحدث منذ ركلة البداية لهذا العرس الرياضي الكبير وحتى صافرة النهائي الأخيرة. هذه المطبوعة ليست مجرد أخبار سريعة تُنقل، بل هي عمل متكامل فيه كُتاب ومراسلون لهم باع طويل في تغطية الأخبار الرياضية أولاً بأول، ينقلون لك نبض غرف الملابس وتحركات المدربين وما يدور خلف الكواليس قبل أن يصل إلى الشاشة. تجعل القارئ في قلب الحدث وكأنه يتابع المباراة من داخل صحن الملعب وليس من خلف التلفاز، يشم رائحة العشب ويسمع هتاف الجمهور ويقرأ ما بين السطور. صحيفة “الكأس” بالنسبة لي صارت مثل قهوة الصباح التي أرتشفها منذ الصباح الباكر. وكما يقول الشّيبان عندنا “تصم الرأس” أي تعدل مزاجك وتضبط يومك، فتضطر لشربها يومياً. ونحن معشر القراء تعودنا عليها بحثاً عن الجديد والحصري والتحليل الذي يفهمك لماذا سجل المهاجم وكيف ضاعت الفرصة ومن يتحمل المسؤولية. شهر كامل ونحن ننتظرها مع كل فجر مونديالي، نبحث فيها عن زاوية لم تُقال وعن صورة لم تُعرض وعن رأي يختصر كل القنوات فهنيئاً لكم بهذه المطبوعة التي نجحت أن تكون رفيق القهوة والمونديال معاً. وتحية للزميلين مصطفى هلش وحسن آل قريش على ما تقومان به من جهد كبير لإخراج هذه الصحيفة بثوب قشيب كل يوم رغم ضغط التغطية وسهر الليالي. ولا ننسى هيئة التحرير الذين لابد أن نرفع لهم قبعة الاحترام على هذا العمل المتكامل الذي جمع بين السرعة والدقة والمتعة. في زمن كثر فيه النقل العشوائي جاءت “الكأس” لتثبت أن الصحافة الورقية إذا أحسنت عملها قادرة أن تنافس وتسبق وتكون هي المرجع. شكراً لكم لأنكم جعلتمونا نعيش كأس العالم مرتين، مرة على الشاشة ومرة على الورق.



