النصر.. النخبة أولًا

على النصر أن يكون أكثر واقعية في تعامله مع الموسم، وأن يدرك أن المرحلة المقبلة لا تحتمل تشتيت التركيز. الفريق مطالب بأن يضع بطولة النخبة الآسيوية في مقدمة أولوياته، لا باعتبارها بطولة إضافية في روزنامة مزدحمة، بل باعتبارها الهدف الذي يستحق أن تُسخّر له كل الإمكانات.
المشكلة ليست في عدد المباريات، وإنما في قدرة قائمة الفريق على التعامل مع هذا العدد من الاستحقاقات. فالموسم الطويل يحتاج إلى دكة قوية تتيح للمدرب إجراء المداورة دون أن يتراجع المستوى بصورة واضحة، وهو ما لا يبدو متاحًا للنصر بالقدر الكافي.
عندما تكون الفوارق بين الأساسي والبديل كبيرة، تصبح المداورة مخاطرة، ويجد المدرب نفسه مضطرًا للاعتماد على مجموعة محددة من اللاعبين في معظم المباريات. ومع توالي المواجهات والسفر والإرهاق، قد يدفع الفريق ثمن ذلك في اللحظات الحاسمة.
لذلك، على النصر أن يختار معاركه بعناية. ليس المطلوب التنازل عن المنافسة المحلية، ولكن المطلوب إدارة الأولويات بذكاء، ومنح البطولة الآسيوية الاهتمام الأكبر، خصوصًا أن تحقيقها يحتاج إلى فريق يصل إلى الأدوار الحاسمة بأفضل حالة بدنية وفنية.
النصر يملك أسماء قادرة على صناعة الفارق، لكن الأسماء وحدها لا تكفي لصناعة موسم ناجح. النجاح يحتاج إلى عمق في القائمة، ومداورة حقيقية، ونَفَس طويل.
ولهذا، فإن التركيز على النخبة ليس تقليلًا من بقية البطولات، بل هو قراءة واقعية لإمكانات الفريق، واختيار للهدف الذي يمكن أن يصنع موسمًا استثنائيًا.



