إنزاغي.. إفلاس فني ونتائجي!

غياب الفريق الهلالي لموسمين متتاليين عن معانقة بطولته المحببة، دوري روشن السعودي، ترك أكثر من علامة استفهام حائرة في نفوس عشاقه ومريديه، وهم كثر بلا شك. فالمتابع لمسيرة الهلال في دوري روشن المنصرم يصل إلى قناعة تامة بأن الفريق الهلالي قد افتقد في الموسم الماضي إلى شخصيته الاعتبارية وهويته المميزة، حيث جاءت نتائجه خجولة في عدد من المباريات، وبخاصة أمام الفرق المستضعفة التي تقبع في ذيل القائمة أو في المنطقة الدافئة بين فرق الوسط، وتلك العروض الجنائزية والنتائج الخجولة أمام تلك الفرق هي التي أحدثت الفارق النتائجي في النقاط بينه وبين فريق النصر الذي تصدر الفرق وحافظ على صدارته إلى أن توج نفسه بطلاً لدوري روشن، ليكسر حاجز السنين العجاف التي باعدت بينه وبين بطولة دوري روشن.
ولك أن تتخيل، عزيزي القارئ، أن يفقد الفريق الهلالي (18) نقطة بسبب خضوعه للتعادلات بشقيها السلبي والإيجابي، وهذه التعادلات المخيبة للآمال كانت كفيلة بتتويجه بطلاً للدوري بفارق مريح بينه وبين النصر الذي كان ينازعه على لقب الدوري. فالفريق الهلالي احتكم إلى التعادل أمام القادسية رايح جاي، وكذلك أمام الأهلي النخبوي رايح جاي، وكرر نفس السيناريو مع سكري القصيم رايح جاي، وتعادل آخر أمام اتحاد جدة، وتعادل أمام مدرسة الوسطى، فكيف لفريق يخسر كل هذا الرهط الهائل من النقاط بنتيجة التعادل أن يصل إلى غايته المنشودة بتحقيق لقب الدوري الذي ظل غائباً عن الديار الهلالية لموسمين متتاليين؟؟
ولعلني لا أذهب بعيداً عندما أقول بأن المدرب الإيطالي إنزاغي يصبح هو المسؤول الأول عن كل الإخفاقات التي حدثت للفريق الهلالي في هذا الموسم بسبب لجوئه للعب متخندقاً بدفاع المنطقة والاعتماد على الكرات المرتدة، التي لم ينجح الهلال فيها؛ لأنها تعتبر دخيلة على أسلوب الهلال الذي يعتمد على الكرة الممرحلة، باص وخانة، وتمركز وانتشار سريع، وفتح اللعب عبر الأطراف، وغزو مرمى الفريق المنافس من كل جنبات الملعب. فإذا بالمدرب إنزاغي يفرغ الفريق من كل الجماليات التي اتصف بها، ويعمل على تكبيل قدرات اللاعبين وإجبارهم على الخطط الدفاعية العقيمة التي اشتهرت بها الكرة الإيطالية. إذن، فلا غرو أن خسر الهلال أكثر من بطولة في هذا الموسم، وسيخسر كثيراً في الموسم الجديد إن بقي المدرب إنزاغي على رأس الجهاز الفني للفريق، فالرجل جعبته خاوية كفؤاد أم موسى، وهو مفلس فنياً ونتائجياً، ومدرب مثل هذا سيأخذ من الهلال أكثر مما يعطيه، وسيقود الفريق إلى هوة سحيقة لا يعلم مداها إلا الله وحده. ولو كانت جماهير الزعيم الهلالي تنتظر شيئاً طيباً ومقبولاً مع المدرب إنزاغي، فستنتظر طويلاً، وسيطول انتظارها، واللهم إني قد بلغت، اللهم فاشهد.
(ومضة)
يحتاج فارس الدهناء، الممثل الشرعي للكرة في المنطقة الشرقية، إلى عقلية رئيس بقامة الرئيس الذهبي عبدالعزيز الدوسري، مفجر إنجازات الفارس، وإلى مدرب حصيف برجاحة عقل المخضرم خليل الزياني، وإلى إداري مهول بخبرة وحنكة الأستاذ هلال الطويرقي، ومتى توفرت هذه الأدوات المفقودة في أضابير البيت الاتفاقي فإن الفارس سيكون قادراً على استعادة الأراضي المفقودة والإنجازات الغائبة لتلك السنوات العجاف؟؟!!
(دبوس)
الرهط الهائل من المحترفين الأجانب في صفوف أندية دوري روشن، بواقع (8) لاعبين أجانب في كل فريق، ماذا أضافوا لتلك الأندية؟ لا شيء البتة، بدليل أن أكثر من خمسة فرق كانت تتصارع وتقاتل لتفادي شبح الهبوط. إذن، فما هي جدوى هؤلاء المحترفين الذين يأخذون من الأندية أكثر مما يعطونها، ويضيقون الخناق على اللاعب الوطني بوضعه على دكة البدلاء، فلا يجد الفرصة إلا بالتقسيط غير المريح؟ وهي ظاهرة غير صحية آن لها أن تندثر وتتقلص بصورة إيجابية تحفظ للاعب الوطني حظوظه في تمثيل النادي الذي ينضوي تحت لوائه.
(حاشية)
نعيب زماننا والعيب فينا
وما لزماننا عيبٌ سوانا.
(رحم الله الإمام الشافعي).



