مدين: «كلام عينيه» مع شيرين عبد الوهاب حققت نجاحًا لم تصل إليه أي أغنية عربية

القاهرة : مروة حسن
على مدار مشوار فني حافل بالنجاحات، رسّخ الملحن الكبير مدين اسمه كواحد من أبرز صُنّاع الأغنية العربية، بعدما قدّم عشرات الألحان التي ارتبطت بذاكرة الجمهور وحققت نجاحات استثنائية مع كبار نجوم مصر والوطن العربي، وبعد النجاح اللافت الذي حققته أحدث أغنياته «تغيب الغيبة»، يكشف مدين في حوار خاص لـ«الكأس» كواليس عودته إلى الغناء، ويتحدث عن النجاح التاريخي لأغنية «كلام عينيه»، ورؤيته لمستقبل الأغنية المصرية، والطفرة الفنية التي تشهدها المملكة العربية السعودية، ورأيه في دور معالي المستشار تركي آل الشيخ، كما يوجه رسالة خاصة إلى جمهوره في الوطن العربي.. وإلى نص الحوار:
1- أغنية «تغيب الغيبة» حققت نجاحًا كبيرًا وكشفت جانبًا مختلفًا من شخصيتك الفنية كمطرب.. كيف ترى صدى الأغنية بعد طرحها؟ وهل تعتبر هذا النجاح خطوة جديدة تدفعك للتوسع أكثر في تجربة الغناء خلال الفترة المقبلة؟
الحقيقة أن خطوة الغناء كانت مؤجلة بالنسبة لي منذ فترة طويلة، لأنني كنت أخشى دائمًا أن تؤثر على مسيرتي كملحن، لكن بعد توقيعي مع شركة روتانا، وطرح أول أعمالي معها «بعد فراقك» قبل عدة أشهر، فوجئت بردود الفعل الإيجابية من الجمهور، وهو ما أسعدني كثيرًا وشجعني على تقديم العمل الثاني «تغيب الغيبة»، والحمد لله، جاءت ردود الأفعال على الأغنية أكثر من رائعة، وهو ما منحني دافعًا كبيرًا للاستمرار، ولذلك أستعد حاليًا لطرح أعمال جديدة خلال الفترة المقبلة، وأتمنى أن تنال إعجاب الجمهور.
2- حققت أغنية «كلام عينيه» مع النجمة شيرين عبد الوهاب نجاحًا كبيرًا، وتصدرت قوائم الاستماع وحققت انتشارًا واسعًا.. كيف وُلد هذا اللحن؟ وهل كنت تتوقع أن تصبح من أبرز محطات مشوارك الفني؟
تُعد أغنية «كلام عينيه» من الأعمال التي ما زالت تُبهرني بنجاحها حتى اليوم، وأعتبرها نعمة وكرمًا كبيرًا من الله. فمنذ اللحظة الأولى التي لحّنتها، كنت أتمنى أن تصبح عملًا يصل إلى العالمية، والحمد لله، حقق الله لي أكثر مما كنت أحلم به وأتمنى.
3- لحّنت لكبار نجوم مصر والوطن العربي.. من الفنان الذي شكّل نقطة التحول الأهم في مشوارك كملحن؟ ولماذا؟
أعتز بكل فنان تعاونت معه خلال مسيرتي الفنية، فكل تعاون كان يمثل محطة مهمة في حياتي ومشواري. والحمد لله، كما كانوا محطات مؤثرة بالنسبة لي،وأشعر أيضًا أنني كنت محطة مهمة في مشوار الكثير منهم، وهو ما أعتز به وأسعى دائمًا للحفاظ عليه من خلال تقديم أفضل ما لدي.
4- هل سبق أن رفض أحد النجوم لحنًا من ألحانك ثم حقق نجاحًا كبيرًا مع فنان آخر؟ وكيف كان شعورك وقتها؟
هناك العديد من الأغاني التي عُرضت في البداية على نجوم ولم يكن لها نصيب معهم، ثم انتقلت إلى نجوم آخرين وحققت نجاحًا كبيرًا، مثل «حبة جنة» و«عمرنا ما هنرجع» و«قالك نسيني». فقد كانت أغنية «عمرنا ما هنرجع» مرشحة في البداية للفنان عمرو دياب، بينما كانت «حبة جنة» و«قالك نسيني» من الأعمال التي ارتبطت في مراحلها الأولى بفنانين آخرين قبل أن تقدمها شيرين عبد الوهاب، وأؤمن دائمًا بأن لكل أغنية نصيبها، وأن النجاح بيد الله، وكل عمل يصل في النهاية إلى صاحبه الذي كُتب له أن يقدمه. لذلك لا أشعر بالحزن إذا لم يأخذ فنان معين إحدى أغنياتي، لأنني مقتنع بأن لكل أغنية طريقها وقدرها.
5- ما الأغنية التي قدمتها وتشعر أنها غيّرت مسارك الفني وفتحت أمامك أبوابًا جديدة في عالم التلحين؟
أؤمن بأن كل أغنية قدمتها كانت بمثابة خطوة جديدة نحو نجاح أكبر، ولذلك أعتبر كل عمل «وش الخير» للمرحلة التي تليه، وبالتأكيد هناك أعمال تركت بصمة خاصة في مشواري وكانت علامات فارقة، من بينها «حاجة مستخبية»، و«كلام عينيه»، و«حبة جنة»، و«النهاية واحدة»، و«جابوا سيرته»، وهي أعمال أعتز بها وأسهمت بشكل كبير في مسيرتي الفنية.
6- بعد كل هذه النجاحات.. هل تشعر أن مدين الملحن حصل على مساحة أكبر من التقدير مقارنة بمدين المطرب؟
بالتأكيد، لأنني لم أقدم نفسي حتى الآن كمطرب بالقدر الكافي الذي قدمت به نفسي كملحن.
7- تعاونت مع عدد كبير من النجوم من أجيال مختلفة.. من الفنان الأقرب إلى شخصيتك في العمل؟ وما سر هذا التفاهم؟
في الحقيقة، كل فنان تعاونت معه له مكانة خاصة وغالية عندي، وهذا التقدير ينعكس دائمًا في الحرص على تقديم أفضل ما لدي، وهو ما تُرجمه، بفضل الله، إلى العديد من النجاحات الكبيرة.
8- ما أكثر تعاون فني تفخر به خلال مشوارك؟ ولماذا تحتفظ له بمكانة خاصة لديك؟
أغنية «كلام عينيه»، لأنها وصلت إلى نجاح لم تصل إليه أي أغنية عربية من قبل.
9- هل هناك فنان ترى أنه يمتلك قدرات استثنائية لكنه لم يحصل حتى الآن على الأغنية التي تليق بموهبته الحقيقية؟
أؤمن بأن كل فنان ينال نصيبه من النجاح في الوقت الذي يقدّره الله له.
10- هل هناك فنان تتمنى التعاون معه، سواء بالتلحين أو تقديم دويتو غنائي، ولم يحدث ذلك حتى الآن؟
الحمد لله، تشرفت بالتعاون مع معظم نجوم الوطن العربي، وأتمنى أن أحقق المزيد من النجاحات الكبيرة مع الجيل الجديد خلال الفترة المقبلة.
11- ما المعايير التي تجعلك توافق على تلحين أغنية لفنان معين؟ وهل تراهن على اسم المطرب أم على جودة الفكرة؟
أهم معيار بالنسبة لي هو أن أشعر بأنني أقدم للفنان عملًا جديدًا يضيف إلى مشواره الفني، قبل أن يضيف إلى مشواري أنا.
12- كيف ترى تطور الأغنية المصرية خلال السنوات الأخيرة؟ وهل تسير في الاتجاه الصحيح؟
أرى أن هذه الفترة تشهد انفتاحًا وتنوعًا كبيرين، وهو ما يذكرني بفترة التسعينيات، وأعتبر ذلك أمرًا إيجابيًا للغاية.
13- كيف ترى الطفرة الفنية التي تشهدها المملكة العربية السعودية حاليًا؟ وما تأثيرها على مستقبل صناعة الموسيقى والغناء في المنطقة العربية؟
طفرة كبيرة بكل تأكيد تشهدها المملكة العربية السعودية في المجال الفني والترفيهي، بفضل المجهودات الكبيرة التي يبذلها معالي المستشار تركي آل الشيخ، والتي كان لها أثر واضح في الارتقاء بجودة المحتوى وتعزيز الذائقة الفنية في الوطن العربي بأكمله، كما أن الجمهور السعودي أثبت أنه جمهور متذوق للفن بشكل كبير، وهو ما يمثل اكتشافًا حقيقيًا وداعمًا لصناعة الموسيقى والفن في المنطقة.
14- كيف تقيّم الدور الذي يقوم به المستشار تركي آل الشيخ في دعم الفن والترفيه عربيًا؟ وهل تتطلع إلى تعاون فني يجمعكما خلال الفترة المقبلة؟
معالي المستشار تركي آل الشيخ له دور كبير ومؤثر في دعم الفن والرياضة في الوطن العربي، فقد حقق إنجازات كنا لا نتخيل أن نراها، ومنها مشاركة نجوم عالميين في أعمال عربية مثل فيلم «7 Dogs»، إلى جانب الحفلات الكبرى والمبهرة التي أصبحت محطات مهمة في عالم الترفيه، كما يمتد تأثيره إلى المجال الرياضي، سواء في كرة القدم أو المصارعة وغيرها من المجالات، من خلال صناعة تجارب عالمية غير مسبوقة. وبالتأكيد، فإن التعاون مع معالي المستشار تركي آل الشيخ يمثل شرفًا كبيرًا لأي فنان.
15- من وجهة نظرك.. من أكثر مطرب ظلمته الساحة الفنية رغم امتلاكه موهبة كبيرة ولم يحصل على الفرصة التي يستحقها؟
لا أعتقد أن هناك مطربًا أو مطربة يتعرض للظلم بشكل دائم، فغالبًا ما يكون الأمر مرتبطًا بمدى الاستمرارية وتقديم الأعمال. الجمهور دائمًا ينتظر من الفنان الجديد والمختلف، وأرى أن أي مطرب يجب أن يواصل العمل وتقديم المزيد من الأغاني حتى يصل إلى النجاح الذي يطمح إليه ويحقق المكانة التي يسعى لها.
16- في ختام الحوار.. إذا طلب منك أن تترك للجمهور رسالة واحدة تلخص مشوار مدين الماضي، وتكشف عن أحلامه وطموحاته خلال المرحلة المقبلة، فماذا تقول؟
رسالتي إلى جمهور الوطن العربي هي: شكرًا لكل من استمع إلى أعمالي وقدّرها، فأنتم شركاء حقيقيون في كل نجاح حققته من خلال دعمكم وحبكم لهذه الأعمال، ودائمًا ما يكون رهاني الأول والأخير على الجمهور، والحمد لله أن هذا الرهان لم يخذلني يومًا، فمحبتكم وتقديركم هما الدافع الأكبر للاستمرار وتقديم الأفضل، وانتظروا مني العديد من المفاجآت والأعمال الجديدة خلال الفترة المقبلة، وأتمنى دائمًا أن أكون عند حسن ظنكم.



