مقالات رأي

الفراج يؤسس ميركاتو للإعلام

 

كان الميركاتو الصيفي دائمًا حكاية لاعبين ينتقلون بين الأندية، ونجوم تبحث عن مشروع جديد، وأسماء تتصدر العناوين بمجرد توقيعها.

هذا الصيف تغيّر المشهد، ودخل الإعلام الرياضي السعودي سوق الانتقالات من الباب الكبير.
أصبح للبرامج الرياضية ميركاتوها الخاص، وللشاشات صفقاتها، وللإعلاميين قيمة تُقاس بحجم التأثير والحضور.

وسط هذا المشهد جاء وليد الفراج، صاحب التاريخ والمسيرة الطويلة، ليمنح المنافسة الإعلامية وجهًا آخر.
ليكتب في سطور التاريخ أنه أول من جسّد هذه اللحظة ، إذ جعل انتقال الإعلامي من قناة إلى أخرى حدثًا يُناقش كما تُناقش انتقالات النجوم، وأصبحت صفقة إعلامية تشبه انتقال نجم كبير بين ناديين .

استطاع ان يجعل الاسم الإعلامي لا ينتقل وحده، وإنما ينتقل معه تاريخ، وجمهور، وذاكرة برامج، وحضور صنعته سنوات طويلة.
ولهذا أصبح انتقاله من أشهر أخبار هذا الصيف، حتى تجاوز في حضوره الإعلامي صفقات عدد من اللاعبين.

وهنا تغيّر مفهوم الميركاتو.

في كرة القدم يُسأل: ماذا سيضيف اللاعب لفريقه؟

وفي الإعلام أصبح السؤال: ماذا سيضيف الإعلامي للقناة؟ وماذا ستضيف القناة إلى مشروعه؟

وليد الفراج لم يصل إلى هذه المكانة من موسم واحد أو برنامج واحد، وإنما من مسيرة صنعت اسمًا له وزنه في الذاكرة الرياضية السعودية ، لذلك فإن انتقاله ليس خبرًا تلفزيونيًا عابرًا، وإنما علامة على مرحلة جديدة.

مرحلة يصبح فيها الإعلامي نجمًا له سوق، والقناة ناديًا له مشروع، والبرنامج ملعبًا، والمشاهد جمهورًا ينتظر صفقة الصيف.

قد تختلف الملاعب والاستوديوهات، ويبقى جوهر المنافسة واحدًا ..

من يملك النجم الذي يملك التأثير؟

وهكذا أصبح للميركاتو وجه آخر ، وجه لا يرتدي قميص نادي، وإنما يقف أمام الكاميرا، يحمل تاريخًا من الحضور، ويوقع صفقة جديدة مع جمهور يعرفه جيدًا.

ميركاتو لا تُقاس قيمته بالأرقام وحدها، وإنما بحجم الاسم، ووزن التاريخ، واتساع التأثير ، فلم تعد القنوات تشتري وقتًا على الشاشة، بل تشتري النجوم .
على الود نلتقي ،،،
ماجد العيدان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com