النصر من الفتح تبدأ رحلة الدفاع عن اللقب

يبدأ النصر موسمه الرياضي بمواجهة الفتح، وسط آمال كبيرة بأن تكون هذه البداية هي الخطوة الأولى نحو موسم مختلف، موسم يثبت فيه الفريق قدرته على المحافظة على لقب الدوري، رغم كل الظروف والعثرات التي رافقت تحضيراته.
النصر يدخل الموسم وهو يدرك أن الطريق لن يكون مفروشًا بالورود.
فالمعسكر لم يخلُ من الصعوبات، والظروف المحيطة بالفريق لم تكن مثالية، فيما فرضت الرقابة المالية المشددة قيودًا واضحة على تحركات النادي في سوق الانتقالات، وحرمته من استكمال احتياجاته بالشكل الذي كان يتمناه الجهاز الفني والجمهور.
ورغم ذلك، لم يستسلم النصر للظروف، ولم يسمح للعقبات بأن تكون شماعة يعلّق عليها طموحاته. التعاقد مع كوستا جاء في ظل هذه المعطيات، لكن الرهان الحقيقي ليس على اسم واحد، بل على منظومة كاملة تعرف قيمة القميص النصراوي وتدرك حجم المسؤولية التي تنتظرها منذ صافرة البداية.
اليوم، تبدأ مرحلة جديدة، ولا مجال أمام اللاعبين للنظر إلى الخلف. ما حدث في المعسكر انتهى، وما فرضته الظروف المالية أصبح واقعًا يجب التعامل معه، أما الملعب فهو المكان الوحيد الذي يستطيع فيه النصر الرد على كل من شكك في قدرته على المنافسة.
الجمهور النصراوي لم يكن يومًا جمهور مناسبات، ولم يعرف عنه التخلي عن فريقه عند الأزمات.
هذا الجمهور وقف خلف النصر في أصعب الظروف، وسيكون حضوره ودعمه وصوته عنصرًا أساسيًا في رحلة الفريق نحو الانتصارات. فاللاعب عندما يدخل الملعب ويرى المدرجات ممتلئة بالأصفر، يعرف أنه لا يمثل نفسه فقط، بل يمثل ملايين العشاق الذين ينتظرون منه القتال حتى اللحظة الأخيرة.
الموسم طويل، والبطولات لا تُحسم من مباراة واحدة، لكن البدايات تصنع الكثير. ومواجهة الفتح ليست مجرد افتتاح للموسم، بل رسالة مبكرة: النصر حاضر، وطموحه لم يتغير، ولقبه لن يكون سهل التنازل عنه.
قد تتغير الظروف، وقد تتعثر الخطط، وقد تفرض الإدارة والجهاز الفني خيارات لم تكن في الحسبان، لكن شخصية النصر يجب ألا تتغير.
النصر مطالب بأن يلعب بروح البطل، والجمهور مطالب بأن يكون كما عهدناه دائمًا: خلف الفريق، في الانتصار قبل الخسارة، وفي الأوقات الصعبة قبل لحظات الفرح.
فإذا اجتمعت إرادة اللاعبين مع دعم المدرجات، فإن الكثير من العقبات يمكن تجاوزها.
من الفتح تبدأ الحكاية، ومن المدرج النصراوي يبدأ الدفع الحقيقي نحو موسم جديد من الطموح والانتصارات.
النصر لا يحتاج إلى وعود كثيرة يحتاج إلى رجال في الملعب وجمهور خلفهم لا يتوقف عن الهتاف.
فلتبدأ الرحلة… ولتكن البداية نصراوية.



