ضغط المباريات.. منافسة أم استنزاف؟

في بداية الموسم، لا تزال الفرق في مرحلة الإعداد، واللياقة البدنية لم تصل إلى ذروتها، والانسجام بين اللاعبين الجدد يحتاج إلى وقت، ومع ذلك تأتي الرزنامة بضغط مباريات لا يراعي دائمًا هذه المرحلة الحساسة.
وما حدث مع الخليج خير مثال؛ فبعد مواجهة أبها يوم الثلاثاء، كان من المفترض أن تعود البعثة الأربعاء، لكن ظروف الطيران أخّرت العودة حتى مساء الخميس، لتجد الأجهزة الفنية والطبية نفسها أمام وقت محدود جدًا للاستشفاء والإعداد للمباراة التالية.
اللاعب الذي يحتاج إلى الراحة والاستشفاء والتدريب التكتيكي، وجد نفسه أمام ساعات سفر وإرهاق، بينما الجهاز الفني مطالب بتجهيز الفريق في أسرع وقت ممكن. فكيف يمكن أن نطالب الفريق بأفضل أداء وهو لا يملك الوقت الكافي للتعافي؟
هنا يبرز السؤال أمام لجنة المسابقات و رابطة دوري المحترفين: ماذا نريد من هذا الضغط في بداية الموسم؟
نحن نبحث عن دوري قوي ومنافسة عالية المستوى، لكن قوة الدوري لا تقاس بعدد المباريات التي تُلعب في فترة قصيرة، بل بجودة المنافسة وجاهزية اللاعبين.
نريد روزنامة تصنع منافسة، لا روزنامة تصنع الإرهاق. فكلما حصل اللاعب على الوقت الكافي للاستشفاء والإعداد، حصلنا على مباريات أقوى، ومستوى فني أفضل، ومنافسة أكثر عدالة.
وإذا كانت الرزنامة قد فرضت ضغطًا لا يمكن تجنبه، فعلى الأقل يجب أن تكون هناك مرونة في التعامل مع الظروف الاستثنائية، خصوصًا عندما يكون ظروف السفر خارج إرادة النادي.



