المُخَلِّص المُخْلِص!

مع بدء مرحلة استحواذ الصُّندوق على الأندية التي تُعرف بمسمَّى الأربعة الكبار جثم على صدر نادي النَّصر ذلك الإيطالي سيء الذِّكر والسُّمعة جويدو، والذي ما يزال اختياره للعمل في نادي النَّصر، وهو الذي تلاحقه القضايا في كلِّ مكان، ومن كلِّ مكان داخل بلده وخارجها لغزًا لم يستطع أحدٌ حلَّه..!
لقد كان تواجده في نادي النَّصر أشبه بالاحتلال، والمحتل لا ينفع معه إلَّا الاجتثاث حتَّى يتحرَّر النَّادي روحًا وجسدًا..!
وفي خضم معاناة العالمي -الذي ترسَّخت عالميته بعد قدوم العالمي الأشهر رونالدو للَّعب في صفوفه- من هذا الاحتلال ظهر فجأةً البرتغالي سيميدو مثل (الفارس) الذي سيخلِّص (فارس نجد) من هذا المحتل، وهذا الاحتلال..!
ربَّما لم يكن أحدٌ يتوقَّع أن يستطيع سيميدو تحرير النَّصر غير أنَّ هذا الفارس البرتغالي قد امتطى صهوة التَّحرير بكلِّ شجاعة، وأشهر سيف التَّغيير دون هوادة بمعيَّة سيماو، ومن خلفهم كريستيانو رونالدو ليُخرج المحتل جويدو، ولم يكتفِ بذلك فالمحتل له جذوره التي ستبقى حتَّى لو تمَّ إخراجه؛ ليبدأ بعد ذلك مرحلة (التَّطهير)، والتي لا تقلُّ أهميَّةً عن (التَّحرير)؛ بل قد تكون أهم فما جدوى التَّحرير إنْ بقيت للمحتلِّ جذورٌ لم تُجتَث كالخلايا النَّائمة..!
إنَّ التَّطهير أحيانًا يكون أصعب من التَّحرير؛ فالخلايا مختبئة تحت عباءة الولاء المزيَّف..!
لكن سيميدو كما نجح في التَّحرير نجح في التَّطهير؛ فنظَّف النَّادي من بقايا الإيطالي ليجتثَّ كلَّ جذوره..!
أصبح صدر النَّصر نظيفًا مِمَّا لوَّثه، وعاد يتنفَّس ليعود حيثُ كان، ويجب أنْ يكون في صدر المجلس في الكرة السُّعودية بطلًا ومنافسًا كعادته بشرف حتَّى وإنْ خسر إلَّا أنَّه يأبى إلَّا أنْ يكون نظيفًا، ولا يعمل به إلَّا النَّظيفون..!
إنَّ هذا الفارس البرتغالي سيميدو سيبقى في عقول النَّصراويين للأبد رمزًا لـ (الإخلاص)، وفارسًا استطاع (تخليص) النَّصر من أعظم كارثةٍ حلَّت به منذُّ تأسيسه؛ فاختطاف كيانٍ عظيم بحجم النَّصر أسَّسه الرَّمز الرَّاحل الأمير عبدالرَّحمن بن سعود -رحمه اللَّه- على مبادئ، ومُثل، وقِيم حقيقيَّة، والعبث به ومحاولة طمس هويته جريمةٌ لا وصفَ لها إلَّا الاحتلال؛ فما فعله الإيطالي سلوكُ المحتلِّين، ومسلكهم..!!!



