غابرييل مارتينيلي يفتتح حسابه الأزرق بثلاثية.. و32 دقيقة تعيد الهلال إلى صدارة روشن

الدمام: علي آل محسن
في ساحة متآكلة قرب منزل العائلة بمدينة غواروليوس البرازيلية، كان المرمى بلا شبكة، وكان غابرييل مارتينيلي أصغر من أن يربط حذاءه وحده. يحمله والده جواو على ظهره إلى الملعب، ثم يقف حارسًا ويطالبه بالتسديد بقدمه اليسرى مرة بعد أخرى. أراد الطفل المراوغة واللعب، فيما كان الأب يبني تفصيلًا سيحتاجه الجناح لاحقًا أمام مدافعي العالم.
عند السادسة، نفّذ جواو وعدًا ظل يكرره منذ ولادة ابنه، وأخذه إلى اختبار كورينثيانز. نجح الصغير وبدأ سبعة أعوام في كرة الصالات، يركض أحيانًا بين ثلاث مباريات في يوم واحد، بينما تتولى الأسرة رحلة الملاعب وتكاليف الحلم.
الانتقال والرفض.. الطريق يزداد صلابة
عندما حصل والده على عمل جديد في إيتو، غادرت العائلة كل ما اعتاده مارتينيلي. بكى لفراق كورينثيانز، ثم التحق بإيتوانو وهو في الثالثة عشرة. هناك اقترب من الاحتراف، وبدأت الأندية الأوروبية تختبر سرعته وقدرته على الهجوم المباشر.
زار مانشستر يونايتد أكثر من مرة، وانتظر بعد اختباره الأخير عقدًا لم يصل. جاء الرفض واضحًا وهو في السابعة عشرة، ثم أمضى 15 يومًا مع برشلونة من دون اتفاق. عاد إلى البرازيل مهتزًا، قبل أن يعيد تألقه في كأس ساو باولو للشباب فتح الأبواب. وعندما جاء اتصال آرسنال، لم يحتج هو ووالده إلى وقت طويل: الوجهة لندن.
آرسنال.. سبع سنوات تصنع الاسم
وصل في 2019 شابًا لا يجيد الإنجليزية ولا يحب النوم وحيدًا. ساعده البرازيلي ديفيد لويز، وتكفل الحارس إيميليانو مارتينيز أحيانًا بنقله إلى التدريبات. وفي الملعب، ظهر سريعًا؛ سجل عشرة أهداف في موسمه الأول، وتوج بكأس الاتحاد الإنجليزي عام 2020.
أوقفته إصابة غضروف الركبة خمسة أشهر، لكنه عاد ليحجز مكانه على الطرف الأيسر. بلغ أفضل مواسمه تهديفيًا في الدوري خلال 2022–2023 برصيد 15 هدفًا، وحصد ذهبية أولمبياد طوكيو مع البرازيل، ثم شارك في مونديالي 2022 و2026.
أنهى رحلته اللندنية بعدما خاض 278 مباراة وسجل 62 هدفًا في جميع البطولات، مضيفًا لقب الدوري الإنجليزي في موسمه الأخير إلى كأس الاتحاد ودرع المجتمع. سبعة أعوام حولت موهبة إيتوانو إلى اسم دولي، لكنها انتهت بحاجة اللاعب إلى بداية تمنحه المساحة والثقة من جديد.
الرياض.. الرقم سبعة يبدأ من الصفر
في 3 سبتمبر 2026، أعلن الهلال التعاقد معه لأربعة أعوام، مرتديًا القميص رقم سبعة. قدرت الصفقة بنحو 60 مليون جنيه إسترليني، وجاءت ضمن إعادة تشكيل هجوم الفريق تحت قيادة سيموني إنزاغي.
لم يسجل في ظهوره الأول بالدوري، ودخل مواجهة التعاون وهو لم يهز الشباك منذ فبراير. لذلك تجاوزت مباراة بريدة فكرة النقاط الثلاث؛ كانت اختبارًا لمعرفة مدى سرعة انتقاله من ذاكرة آرسنال إلى حاضر الهلال.
ثلاثية بريدة.. الافتتاح يصبح انفجارًا
في الدقيقة 18، استلم الكرة داخل المنطقة وسجل أول أهدافه بقميص الهلال. عاد في الدقيقة 43 لينهي هجمة مرتدة صنعها أولي واتكينز، ثم أكمل الهاتريك عند الدقيقة 50. بين الهدف الأول والثالث مرت 32 دقيقة فقط، وفي ثاني ظهور له بالمسابقة تحول الانتظار الطويل إلى ثلاثية كاملة.
فاز الهلال على التعاون 6ـ0، في أكبر انتصار بدوري روشن حتى نهاية اليوم الثاني من الجولة السابعة. ورفع رصيده إلى 18 نقطة، مستعيدًا الصدارة بفارق نقطة عن الاتحاد، فيما احتفل مارتينيلي بأول هاتريك له بقميص الأزرق.
تكمن أهمية الليلة في تنوع الحلول: تمركز داخل المنطقة، انطلاق في المرتدة، ووصول سريع أمام المرمى. الجناح الذي تدرب صغيرًا في ملعب بلا شباك وجد في بريدة الشباك ثلاث مرات. وبين تسديدات الأب القديمة والقميص السابع الجديد، بقيت الفكرة واحدة: إذا ظل مارتينيلي يركض، ستأتي الكرة التي تغيّر حكايته.
بطاقة غابرييل مارتينيلي | للجرافيك
الاسم الكامل: غابرييل تيودورو مارتينيلي سيلفا
الميلاد: 18 يونيو 2001 — 25 عامًا
مكان الميلاد: غواروليوس — ساو باولو، البرازيل
الطول: 178 سنتيمترًا
المركز: جناح أيسر ومهاجم
النادي الحالي: الهلال — الرقم 7
العقد: أربعة أعوام منذ سبتمبر 2026
الأندية السابقة: إيتوانو، آرسنال
الإنجاز الأحدث: هاتريك أمام التعاون في ثاني ظهور بالدوري
توقيت الأهداف: الدقائق 18 و43 و50
المدة بين الأول والثالث: 32 دقيقة
النتيجة: التعاون 0ـ6 الهلال — 12 سبتمبر 2026
أثر الفوز: الهلال يتصدر بـ18 نقطة
مع آرسنال: 278 مباراة و62 هدفًا
إنجاز دولي: ذهبية أولمبياد طوكيو مع البرازيل
احتاج إلى 32 دقيقة.. ليحوّل الرقم سبعة إلى ثلاثية زرقاء.



