مقالات رأي

سامرفيل.. تجاوز الانفعال

 

مباراة الهلال والغرافة في نخبة آسيا شهدت مناظر مؤسفة انتهت باشهار البطاقة الحمراء، سامرفيل لاعب الهلال اثار الفوضى اثناء المباراة وكان سيد الموقف بسلوك انفعالي خارج ادبيات كرة القدم والانضباط.، ومن شاهد تلك اللقطة للاعب يقف حائرا من أين اتت تلك الجرأة وكيف يصل لاعب محترف، قادم بقيمة كبيرة، ويعرف أن عشرات الكاميرات تلاحقه، إلى درجة من الانفلات الذي جعله يعتدي على منافسه بتلك الصورة غير المقبولة مع أنه كان يمكن تجنب ماحدث بسهولة؟

حادثة المحترف سامرفيل نموذج يستحق اشد العقوبات ليعي هو وغيره أن كرة القدم تبقى كما هي في حدود المستطيل الأخضر، تقدم المتعة الفنية لعشاقها بعيدا عن العنف والعراك والفوضى وحتى لايعتقد أي لاعب آخر أن الخطأ امامه اهون من العقوبة.

الردع القوي مطلوب فورا للحد من هذه السلوكيات العدائية داخل الملعب، ويجب أن لاننتظر وقوعها ثم نبدأ بالشجب والاستنكار، والأهم أن يطبق نظام الانضباط الأخلاقي لكرة القدم بالحد الأعلى، ليعرف جميع اللاعبين أن اسم النادي لا يمنحه حصانة، وأن النجومية لا تصنع حوله منطقة آمنة، والتجاوز سيقابله حساب بحجم الفعل.

ولهذا سؤال بسيط وخفيف هل يشعر بعض لاعبي الهلال أحيانا بأمان أكبر من غيرهم؟

لا أملك دليلا لأقول إن أحدا يحمي سامرفيل، ولا أطرح ذلك كحقيقة، لكن كرة القدم تعلمنا أن اللاعب الذي يخشى العواقب يفكر مرتين، والذي يشعر بثقل المحاسبة لا يندفع بهذه السهولة.

من وجهة نظري أن عقوبة الطرد احيانا ليست كافية خصوصا إذا شعر اللاعب أن هناك من يغذيه بالدلال وتبسيط المخالفة وأن الأمور ستمر بردا وسلاما، والصخب سيهدأ.

من المؤكد ان الهلال لديه لائحة داخلية للمحاسبة ولكن لا أعلم معايير المحاسبة والجزاء فيها الى أي حد وإين تنتهي، وسامرفيل يحتاج إلى رسالة حاسمة، ليس لأنه أول لاعب يطرد، ولكن تماشيا مع حجم الخطأ الذي صدر منه .

أما الاتحاد الآسيوي الجهة التي تقع تحت مسؤوليتها احداث مباراة الهلال والغرافة فلابد من موقف واضح يعيد ترتيب الحدود والاتزام بالانظمة والقوانين واحترام اللعبة ومشاهديها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com