عدنان لفتة يكتب:”موعد المحبة”

في كل مرة تُقام فيها بطولة كأس الخليج، لا تكون كرة القدم هي الحكاية الوحيدة. هناك ما هو أبعد من المستطيل الأخضر، وأعمق من نتائج المباريات وترتيب المجموعات. ففي جدة، حيث تنطلق منافسات خليجي 27، يلتقي العرب مجدداً تحت راية المحبة والتنافس الشريف، في مشهد يعيد إلى الأذهان أجمل صور التقارب الإنساني والثقافي.
تتحول المدرجات إلى لوحة خليجية وعربية زاهية الألوان، تمتزج فيها الأهازيج العراقية بالأغاني العُمانية، وتتعانق الأعلام السعودية والكويتية والقطرية والإماراتية والبحرينية واليمنية في مشهد يؤكد أن الرياضة ما زالت قادرة على بناء الجسور بين الشعوب.
خليجي 27 ليس مجرد بطولة لكرة القدم، بل مهرجان للأخوّة العربية. هنا تتبادل الجماهير الابتسامات قبل الهتافات، وتتصدر صور اللقاءات الودية المشهد قبل صور الأهداف والانتصارات. فالخاسر يصفق للفائز، والجميع يحتفل بنجاح البطولة بوصفه انتصاراً جماعياً للرياضة الخليجية.
وتزداد جدة جمالاً وهي تستقبل ضيوفها من مختلف الدول، لتؤكد مكانتها مدينةً للانفتاح والمحبة والتنوع. وبين شغف المنافسة وروح الأخوة، تبقى الرسالة الأجمل لخليجي 27 أن الرياضة قادرة على جمع القلوب مهما اختلفت الألوان والرايات.
إنها أيام عربية جميلة، عنوانها المحبة، ولغتها كرة القدم، وموعدها المتجدد دائماً في كأس الخليج.



