مقالات رأي

حسن آل قريش يكتب:” وطنٌ نحبه ونفخر بمسيرته”

 

 

في اليوم الوطني السعودي السادس والتسعين، تتجدد مشاعر الفخر والانتماء لهذا الوطن الغالي، وتتجدد معها حكاية وطن بدأت بوحدة الصف والكلمة، واستمرت عبر عقود من العمل والبناء حتى أصبحت المملكة العربية السعودية اليوم واحدة من الدول التي يُشار إليها بالبنان.

اليوم الوطني بالنسبة لي ليس هو يوم نتذكر فيه كيف كان الوطن، وكيف أصبح، ونتأمل الطريق الطويل الذي قطعه أبناء هذه الأرض جيلاً بعد جيل. فخلف كل شارع ومدينة ومشروع ومنجز قصة تعب وجهد، وخلف كل خطوة إلى الأمام رجال ونساء آمنوا بأن خدمة الوطن مسؤولية قبل أن تكون شرفًا.

وما يميز المملكة أن علاقتها بأبنائها ليست مرتبطة بمناسبة أو يوم واحد؛ فحب الوطن يظهر في تفاصيل الحياة اليومية، في الموظف الذي يؤدي عمله بإخلاص، وفي المعلم الذي يربي أجيالًا، والطبيب الذي يخدم مرضاه، والمهندس الذي يشارك في بناء مشروعات بلاده، والشاب الذي يتعلم ويعمل ويبحث عن فرصة ليكون جزءًا من مسيرة وطنه.

ومن الجميل في هذه المناسبة أن نستذكر الماضي باعتزاز، وننظر إلى الحاضر بعينٍ ترى حجم ما تحقق، لكن الأجمل أن يبقى لدينا دائمًا شعور بأن القادم يحمل مسؤولية أكبر. فالأوطان لا تعيش على أمجاد الماضي وحدها، وإنما تستمر حين يحافظ أبناؤها على مكتسباتها ويضيفون إليها كل يوم شيئًا جديدًا.

وفي هذه المناسبة الغالية، أرفع أصدق التهاني إلى مقام خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد، وإلى الشعب السعودي الكريم، وكل من يعيش على أرض المملكة ويشارك أهلها أفراحهم ويعتز بما وصلت إليه.

أسأل الله أن يحفظ المملكة العربية السعودية، وأن يديم عليها نعمة الأمن والأمان والاستقرار، وأن يحفظ أهلها وقيادتها، وأن تبقى هذه الأرض الطيبة كما عرفناها دائمًا: وطنًا للعز، وموطنًا للخير، وبلدًا يكتب أبناؤه فصوله القادمة بسواعدهم وإخلاصهم.

كل عام والسعودية بخير، وكل عام وأهلها أكثر فخرًا بوطنهم، وأكثر حرصًا على مستقبله.

دام عزك يا وطن، وحفظ الله المملكة وأهلها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com