مقالات رأي

علي حسين يكتب:” جدة تفتح ذراعيها للخليج.. والعنابي يبحث عن مفتاح البداية”

 

 

•• مبارك للمملكة العربية السعودية قيادةً وشعبًا، اليوم الوطني السعودي، ومبارك لهذا الوطن العزيز ما يعيشه من أفراح ومناسبات وطنية ورياضية تتجدد معها مشاعر الفخر والاعتزاز. ومن تقدم إلى تقدم، يواصل الشعب السعودي مسيرته تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، في وطنٍ تتعانق فيه المناسبات الوطنية مع الإنجازات والطموحات.

 

•• وفي جدة، عروس البحر الأحمر، كان المشهد مختلفًا، حيث فتحت المدينة ذراعيها للأشقاء الخليجيين، واستقبلت كأس الخليج العربي في نسخته السابعة والعشرين بأجواء تعكس مكانة البطولة في وجدان أبناء المنطقة. وجاء حفل الافتتاح مبسطًا وأنيقًا، بعيدًا عن المبالغة، لكنه كان غنيًا بالرمزية، فاستعاد ألوان الفنون الشعبية السعودية من مختلف المناطق، واستحضر نجومًا كبارًا من ذاكرة الكرة الخليجية، قبل أن يختتم بأغنية «أهلا أهلا بالخليج»، لتكتمل صورة العرس الخليجي.

 

•• ولم تتأخر الإثارة داخل الملعب، فجاء التعادل بين العراق والإمارات ليؤكد منذ البداية أن الطريق إلى اللقب لن يكون سهلًا، وأن الفوارق بين المنتخبات المشاركة تبدو محدودة، وأن التفاصيل الصغيرة قد تكون هي الفيصل في مباريات هذه البطولة.

 

•• أما الأخضر السعودي، فأبى إلا أن يواصل فرحة جماهيره في يوم الوطن، ونجح في تحقيق الفوز على شقيقه الكويتي في مباراة اتسمت بالصعوبة والإثارة. لم يكن الطريق إلى الانتصار مفروشًا، فقد صمد المنتخب الكويتي وقدم مباراة قوية، لكن المنتخب السعودي عرف كيف يحسم المواجهة ويمنح جماهيره فرحة إضافية في مناسبة وطنية استثنائية.

 

•• واليوم تتجه الأنظار إلى مواجهة قطر والبحرين، وهي واحدة من المواجهات الخليجية التي لا تعترف بالتوقعات المسبقة. فحين يلتقي العنابي ببطل الخليج، فإن التاريخ والحضور والندية كلها تكون حاضرة فوق أرض الملعب.

 

يدخل المنتخب القطري المباراة بصفته بطل آسيا، وهي صفة تضع على عاتقه مسؤولية كبيرة، لكنها في الوقت نفسه تمنحه الثقة والخبرة في التعامل مع البطولات والمواعيد الكبرى. وفي المقابل، يدخل المنتخب البحريني بصفته حامل لقب كأس الخليج، وهو ما يجعل المواجهة مفتوحة على كل الاحتمالات، ويمنحها قيمة إضافية منذ صافرة البداية.

 

•• وبالنسبة للعنابي، فإن الفوز في الخطوة الأولى سيكون أكثر من مجرد ثلاث نقاط؛ إنه مفتاح لبداية إيجابية تمنح الفريق دفعة معنوية مهمة وتفتح أمامه الطريق بثبات في بقية المشوار. والبحرين، بما تملكه من شخصية خليجية وخبرة تنافسية، ستكون اختبارًا حقيقيًا لقدرة المنتخب القطري على فرض أسلوبه والتعامل مع تفاصيل المباراة.

•إخر نقطة..

مهما تغيرت الأجيال، وتبدلت الأسماء، وتطورت كرة القدم، تبقى كأس الخليج محتفظة ببريقها ورونقها وحماسها وجماهيريتها. إنها البطولة التي لا تُقاس سنوات عمرها بعدد النسخ فقط، وإنما بما تركته من ذكريات في قلوب أبناء الخليج، وما صنعته من منافسات وصداقات ومواقف لا تنسى.

 

هكذا هي كأس الخليج… تكبر سنواتها، لكن شغفها لا يكبر، ويبقى الخليج حين يجتمع على كرة القدم، أكثر قربًا، وأكثر فرحًا، وأكثر وفاءً لبطولة صنعت لنفسها مكانة لا تشبهها أي بطولة أخرى.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com