الكرة العربية

أسود الرافدين لا يستسلمون.. هدف في اللحظة الأخيرة يختصر حكاية الإصرار أمام الكويت

 

بغداد: د. عدنان لفتة

حقق المنتخب العراقي فوزًا ذهبيًا على المنتخب الكويتي بثلاثة أهداف مقابل هدفين، بعد مباراة هي الأجمل حتى الآن في البطولة، وكان نصفها الثاني في غاية الإثارة، بعد سيناريو قتالي بين الفريقين، تقدم فيه أسود الرافدين مرتين، وتعادل الأزرق الكويتي في مناسبتين، قبل أن يحسم البديل كرار نبيل الموقف بإحرازه هدف الفوز في الدقيقة السابعة من الوقت بدل الضائع.

سبعة تغييرات

أجرى مدرب المنتخب العراقي، أرنولد، سبعة تغييرات على تشكيلته التي خاض بها مباراته أمام عُمان، فأشرك يوسف الإمام وميرخاس دوسكي بدلًا من إكام هاشم وأحمد يحيى في الدفاع، وفي خط الوسط استعان بأمير العماري وزيدان إقبال وعلي جاسم وأحمد قاسم بدلًا من كرار نبيل وزيد إسماعيل وحسن عبد الكريم وإبراهيم بايش، الذي تحول إلى مركز الظهير الأيمن بدلًا من مصطفى سعدون، وفي الهجوم أشرك سيف رشيد بدلًا من أيمن حسين.

وفي المقابل، قام مدرب الكويت، سوزا، بأربعة تبديلات على تشكيلته التي خاضت مباراتها أمام السعودية، بإشراك محسن فلاح بدلًا من معاذ الظفيري، وعذبي شهاب بدلًا من جاسم المطر، ومبارك الفنيني بدلًا من عيد الرشيدي، والمهاجم يوسف ناصر بدلًا من شبيب الخالدي.

وكانت القيادة التحكيمية مغربية، بقيادة جلال جيد، وعاونه زكرياء برنسي ومصطفى أكر كاض.

شوط عراقي

مضى الشوط الأول عراقيًا من الشروق إلى الغروب، بفعل سيطرة ميدانية تامة، تحركت خلالها الكرة داخل منطقة المنتخب الكويتي، الذي تراجع إلى مناطقه للدفاع فقط، سعيًا إلى التهدئة وإبعاد الخطر عن مرماه، في وقت تألق فيه الحارس سعود الحوشان، وأنقذ شباكه وحافظ على فريقه من الاهتزاز.

وحاول محمد قاسم إرسال كرة عرضية عند الدقيقة 15، لم يلحق بها هداف الدوري العراقي الشاب سيف رشيد، ثم جاء المشهد الأروع للحوشان بتصديه لكرة جانبية من علي جاسم، وصلت بعدها الكرة إلى محمد قاسم، الذي سددها خلفية هوائية، لكن الحوشان أنقذها بأعجوبة.

وكانت السلبية الكبرى للفريق العراقي حصوله على ثلاث بطاقات صفراء، لمحمد قاسم وأمير العماري وأحمد قاسم، في حين تلقى عذبي شهاب البطاقة الوحيدة للكويت، بعد إيقافه الظهير ميرخاس دوسكي، الذي انطلق بالكرة مسرعًا متجاوزًا أغلب من واجهه، قبل أن يوقفه عذبي بالمخالفة.

ونجح الحوشان مرة أخرى في كتابة اسمه نجمًا لفريقه، بعد إبعاده البطولي لضربة حرة رائعة سددها أمير العماري في الدقيقة 43.

وقام المنتخب الكويتي بارتداد وحيد طوال الشوط الأول، عبر محمد دحام، الذي أرسل كرة أبعدها الحارس أحمد باسل، لينتهي الشوط سلبيًا رغم التفوق الميداني والإحصائي للعراق، الذي استحوذ على الكرة بنسبة 63% مقابل 37% للكويت، وحصل على ثلاث ركلات ركنية مقابل واحدة للكويت.

خمسة أهداف

جاء الشوط الثاني مثيرًا في تفاصيله، بعدما افتتحه المتألق زيدان إقبال بالهدف الأول من تسديدة بقدمه اليمنى، بعد تلقيه تمريرة هائلة من علي جاسم، في الدقيقة 51.

لكن الرد الكويتي جاء من ركلة جزاء تسبب فيها لاعب النصر السعودي حيدر عبد الكريم، سجل منها يوسف ناصر هدف التعادل في الدقيقة 72.

وجاء الهدف الأجمل عن طريق الشاب سيف رشيد، الذي هز الشباك بكعبه، بعد نقلة نوعية من أحمد يحيى في الدقيقة 83، وربما يكون هذا الهدف الأجمل في البطولة حتى الآن.

ولم تنتهِ صفحات المباراة عن الكتابة، فقد عاد يوسف ناصر ليسجل هدف التعادل في الدقيقة 90، بعد ضربة حرة نفذها بنجاح محمد دحام، وأكملها يوسف إلى الشباك بطريقة مميزة.

أما النهاية السعيدة للعراقيين، تتويجًا لأدائهم المذهل في المباراة، فكتبها البديل كرار نبيل في الدقيقة السابعة من الوقت بدل الضائع، بتسديدة قوية سكنت الشباك الكويتية، وأهدت العراق أول فوز له في البطولة، معلنةً عن وداع مبكر لحامل الرقم القياسي في عدد ألقابها، برصيد عشرة ألقاب.

حاول المنتخب الكويتي واجتهد في دقائق الشوط الثاني، ونجح في العودة مرتين، لكن الكفاءة قالت كلمتها في نهاية المطاف، ليخرج العراق بانتصار قاتل، ويترك الكويت أمام وداع مبكر من البطولة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com