مقالات رأي

نظر الشباب ستة على ستة

 

للشباب في ذاكرة الأهلي حضور خاص لايتجاهله سجل الناديين ، فيه احداث تصل احيانا إلى حد القسوة .

 

الشباب والأهلي قصة بدأ كتابتها خالد البلطان فكلما ظن الأهلاويون أن الصفحة طويت، عاد الشباب ليقرأها عليهم بصوت أعلى !!

 

في ذاكرة الوسط الرياضي سداسية الشباب التي أثخنت شباك الأهلي في ليلة تساقط فيها نجوم الأهلي واحد تلو الآخر على مبدأ (الله يخارجنا )، في تلك المواجهة الصعبة التي شهدت عليه شاشات التلفاز والظروف والوقت، جسدت سابقة تاريخية ، لاعبون يتساقطون ، وعدد يتناقص، ومباراة تنتهي قبل وقتها الأصلي .

 

انتهت تلك الموقعة بجراح غائرة لكل أهلاوي ولكن النتيجة بقيت شامخة كبرج ايفل.

 

انتهت الخسارة غير العادية بمافيها من آلام على أمل أن لاتعود ،ولكن عاد الشبابيون بسيناريو اكثر مرارة كان عنوانه “ليلة الوداع الكبير”، أُغلق معه باب البقاء بين الكبار ،وحمل توقيعهم على آخر فصول الكتاب “بجملة” ( هدمت القلعة )، ليكن فصلاً ثابتاً في تاريخ الاهلي، ويومها لم يحتج الشباب إلى ستة أهداف وانما سجل حادثة رياضية قاسية طرفها الليث الشبابي .

 

مضت الايام والليالي واستعاد الأهلي بريقه، واحتفل بلقبين متتاليين في نخبة آسيا، اتفق انه إنجاز يستحق الاعتزاز، لكنه لم يشفع لبطل النخبتين من موعد جديد .

 

الأهلي الذي جاء بالنجوم والأضواء ونشوة النخبتين ، واجه الشباب ليعيد الرقم نفسه”ستة مقابل هدف” .

 

تغيرت الأسماء والمرحلة، وعادت النتيجة نفسها لتفتح الدفتر القديم.

 

هنا تكمن مرارة السداسية الجديدة، فالجمهور الذي ظن أن فريقه تجاوز زمن الانكسارات، وجد نفسه أمام رقم يعرف وجعه جيداً.

 

الإنجاز القاري الذي يتغنى انصار الراقي بقيمته مؤخرا ليس كافيا لتصغير مافعله الشباب في لقاء له حساباته الخاصة،وارتفاع سقف التطلعات وتناسي الماضي غالبا مايجعل السقوط أشد وقعاً.

 

مايستحق التوقف عنده هو الانشغال بحجم فرحة الشبابيون من قبل الأهلاويون والهروب إلى الامام بمحاولة نقل الخسارة الثقيلة وتمويهها بنبرة الاستعلاء والتهوين إلى حسابات التواصل وممارسة التقليل وعدم الاعتراف بحجم ماحدث .

 

لقد هرع بعض الإعلام الأهلاوي إلي المناكفة والافضل حالا فيهم ذهب إلى التبرير والمقارنة باستدعاء البرازيل وبرشلونة وان الخسائر الكبيرة نالتهما ايضا ، ولن اعلق على ذلك لأنه قياس مع الفارق.

 

 

اختم هذا المقالة بهمسة بأن الأهلاويون مازالوا يكررون الاخفاق في استيعاب الدروس والاستفادة منها، أما الشباب فهذا الخصم العنيد لم يكتف بالفوز، ولكنه يعرف كيف يختار للذاكرة الأهلاوية عناوين يصعب تجاوزها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com