الكرة السعودية

البريكان الفنان يكتب المجد في الوقت القاتل.. النخبوي بطلًا لآسيا للمرة الثانية تواليًا

 

صفوى: حسن آل قريش

تُوّج الفريق الأول لكرة القدم بنادي الأهلي بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية على التوالي، بعدما حسم نهائيًا ماراثونيًا أمام ماتشيدا زيلفيا بهدف دون رد، في مواجهة امتدت إلى الأشواط الإضافية، واحتضنها ملعب الإنماء.

دخل النخبوي المباراة بعقلية هجومية واضحة، فارضًا أسلوبه منذ الدقائق الأولى، وكاد أن يفتتح التسجيل مبكرًا عبر تسديدة قوية من ويندرسون جالينو مرت بمحاذاة القائم في إشارة واضحة لرغبة “الراقي” في حسم الأمور مبكرًا.

في المقابل، لم يكتفِ ماتشيدا بالدفاع، بل رد بمحاولة عبر رأسية هوتاكا ناكامورا، إلا أن الحارس إدوارد ميندي تعامل معها بسهولة، قبل أن يبدأ نجم الأهلي جالينو في إزعاج الدفاع الياباني، عندما كسر مصيدة التسلل وانفرد بالمرمى، لكن الحارس كوسياي تاني تألق وأنقذ فريقه من هدف محقق عند الدقيقة الثالثة عشرة.

واستمر الضغط الأهلاوي، مع تنوع في الحلول الهجومية، حتى جاءت أخطر فرص الشوط الأول عند الدقيقة 42، عندما أطلق ميريح ديميرال تسديدة قوية داخل منطقة الجزاء، ارتطمت بالعارضة، ليحرم الحظ الفريق السعودي من التقدم.

في الشوط الثاني، لم يتغير المشهد كثيرًا، حيث واصل الأهلي أفضليته الميدانية، لكنه اصطدم بصلابة دفاعية وتنظيم محكم من الفريق الياباني، الذي اعتمد على إغلاق المساحات واللعب على المرتدات.

وكاد الإنجليزي المتألق إيفان توني أن يفك الشيفرة الدفاعية بتسديدة مرت بجوار القائم، قبل أن تتعقد الأمور أكثر للأهلي بعد طرد مدافعه زكريا هوساوي عند الدقيقة 68، ليكمل الفريق الأهلاوي المباراة بعشرة لاعبين.

رغم النقص العددي، حافظ الأهلي على توازنه، مستفيدًا من تألق حارسه السنغالي إدوارد ميندي، الذي لعب دورًا حاسمًا في إبقاء فريقه داخل أجواء المباراة، بعدما تصدى ببراعة لتسديدة خطيرة من هيرويوكي ماي النجم الياباني، ثم عاد وأنقذ مرماه من هدف محقق أمام زميله يوكي سوما في لحظات كادت أن تقلب مجرى النهائي.

مع دخول الأشواط الإضافية، بدا أن المباراة تتجه نحو الحسم بتفاصيل صغيرة، وهو ما تحقق بالفعل في الدقيقة 97، حين استثمر الأهلي كرة عرضية داخل منطقة الجزاء، تعامل معها فرانك كيسيه بذكاء وهيأها أمام العازف الفنان فراس البريكان، الذي أطلق تسديدة قوية استقرت في الشباك، معلنًا الهدف الأغلى في البطولة.

في الشوط الإضافي الثاني، حاول ماتشيدا العودة، مستغلًا الإرهاق الذي أصاب لاعبي الأهلي، لكنه لم ينجح في اختراق الدفاع المنظم، رغم بعض المحاولات الخطيرة، أبرزها كرة كادت أن تستغل خطأ من ميندي، قبل أن يتدخل الدفاع في اللحظة المناسبة.

وفي المقابل، سنحت للأهلي فرصة إنهاء اللقاء بهدف ثانٍ، عبر انطلاقة سريعة من جالينو، لكن تسديدته مرت فوق العارضة، ليبقى التوتر قائمًا حتى اللحظات الأخيرة.

بصافرة النهاية، انفجرت مدرجات ملعب الإنماء فرحًا، بعدما نجح النخبوي في الحفاظ على لقبه القاري، مؤكدًا مكانته كأحد أبرز أندية القارة في الوقت الحالي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com