إعصار عالمي يجتاح دوري روشن

لم يكن طريق العودة مفروشًا بالورود لكن المدرب البرتغالي خورخي جيسوس أعاد صياغة المشهد النصراوي بذكاء وخبرة حين حول التعثر إلى انطلاقة والشك إلى يقين بعد نهاية دور أول مخيبة خسر فيها العالمي ثلاث مباريات وتراجع إلى المركز الثالث بفارق سبع نقاط عن نادي الهلال حيث بدا الفريق وكأنه خارج حسابات المنافسة لكن ما حدث بعد ذلك كان مختلفًا تمامًا.
جيسوس لم يعالج النتائج فقط بل أعاد بناء شخصية الفريق بداية بالدفاع ثم ضبط الإيقاع الذي أعاد التوازن وصنع فريقا يعرف كيف ينتصر حتى في أصعب الظروف تمخضت عن سلسلة انتصارات تجاوزت ال15 فوزًا متتاليا لم تكن مجرد أرقام بل رسالة قوية بأن النصر عاد بهيبته المعروفة والتي كان اخرها في القمة أمام الأهلي ( بطل النخبة الآسيوية) لتكون الاختبار الحقيقي ، تلك المباراة التي سبقتها أجواء مشحونة إعلاميًا وجماهيريًا ومحاولات واضحة لزيادة التوتر بين الجماهير لكنها انتهت بانتصار نصراوي نظيف بثنائية الدون و كومان أكد من خلالها الفريق قدرته على الحسم داخل الملعب لا خارجه وعززت صدارته لدوري روشن .
الطريق لم ينته بعد فالفريق يحتاج إلى ثلاث انتصارات لحسم اللقب رسميًا ، وهنا يظهر دور جيسوس مرة أخرى، في تهيئة اللاعبين ذهنيًا وبدنيًا، والحفاظ على التركيز في الأمتار الأخيرة، حيث تسقط الفرق الكبيرة إن فقدت توازنها.
النصر اليوم أمام فرصة تاريخية وهيبة عادت، ومدرب يعرف كيف يُكمل الطريق بكل ثقة مالم تدخل عوامل خارقة لتخريب هذا النصر الجميل.



