الدوري الموجّه

الدوري الموجه مقولة انبثقت من فكرة التشكيك التي انتهجها أرباب التعصب الرياضي ومراهقي الطرح الإعلامي، سواء بالتصريح أو التلميح، لاسيما مع تصدر النصر للدوري والحالة الفنية الممتازة للفريق التي أعطته الأفضلية لامكانية نيل اللقب.
إلا أن خسارة النصر أمام القادسية حملت في طياتها دلالات واضحة ترد على بعض الأصوات التي خاضت الجدل وأسست لفكرة الدوري الموجه، في اتهام صارخ يهز نزاهة المنافسة داخلياً وخارجياً، تلك المقولة التي زعمت أن الدوري موجه لصالح النصر، وأن هناك محاولات لإرضاء النجم كريستيانو رونالدو على حساب بقية الفرق، وهي فرضية انتشرت بين الجماهير وعلى منصات النقاش الرياضي بشكل ينم عن حماقات من يتصدر هذه المقولة ويكرس لها بطريقة مضحكة لا يصدقها عاقل مختار.
الثلاث النقاط الهامة التي ذهبت أمام القادسية جعلت العاشق النصراوي يضع يده على قلبه من احتمالية فقدان لقب الدوري، إذا لم تكن هناك حالة استنفار شاملة بين الإدارة والطاقم الفني واللاعبين وتحفيز الروح التنافسية العالية، التي تؤكد أن الحسم يحتاج لمهر غالي الثمن لابد من دفعه كاملاً.
بالعودة لمحور الموضوع، فإن النتيجة القاسية التي حدثت للنصر تعكس أيضاً قوة الدوري وصعوبته، وأن جميع الفرق قادرة على تحقيق المفاجآت، بغض النظر عن الأسماء الكبيرة أو الضغوط الإعلامية.
وجود لاعب بحجم رونالدو، مكسب للدوري ولمسنا تأثيره من خلال رفع القيمة الفنية والتسويقية للدوري ولايبرر للمتعصبين الاساءة لاسطورة عالمية يقدم خدمات كبيرة للرياضة السعودية، من المعلوم أن من يبث تلك الهرطقات والاكاذيب يهدف للتشكيك عن احقية النصر في المنافسة القوية لاحراز لقب الدوري.
من جهة أخرى، فإن الترويج لفكرة “الدوري الموجه” يقلل من قيمة الجهود التي تبذلها الدولة حفظها الله لتنمية القطاع الرياضي، ويختزل المنافسة في إطار غير منصف.
حيث أن كرة القدم السعودية، تشهد تطوراً ملحوظاً.
المحصلة أنه يمكن القول إن خسارة النصر أمام القادسية ليست ثلاث نقاط ضائعة، ولكنها رسالة واضحة بأن كرة القدم لا تخضع للروايات المسبقة والملعب وحده هو الفيصل، والنتائج تكسب بالعرق والتركيز، وليس بالافتراضات أو الشائعات.



