مقالات رأي

عاقبني أكثر يا “عمران”!

 

حين تشاهد الاستديو التحليلي لأي قناة، تتعجب من قُدرة المذيع وتمكّنه، هذا أول ما يشدّ انتباهك، حين تنتبه لقدرة الضيف على التحليل، وإن كنت أرى بأن التحليل ماهو إلا “كلام جميل، وغير مفيد” لأنه لا يستند لأيّ معايير علمية.

قبيل أيام وحين كُنت أشجب وأندد وأعترض، كما يفعل معظم العاملون في المجال الإعلامي، قرر سعادته وأعني بذلك الأخ “عمران محمد” وأذكره بتجرد دون منصب أو كلمة معاليه، فـ “أبوحمد” أحبه ويحبني، وبيني وبينه “ميانه”.

قرر معاقبتي بوضعي مع مُعدّي الاستديو التحليلي، وما أحلاه من عقاب. وليت كل المسؤولين يجيدون العقاب “المفيد” كما يفعل “بوحمد” وفي اللهجة الاماراتية لا ينطقون الألف المذكورة في أول الاسم.

ذهبت الى فريق الإعداد وتعلمت من خلاله، أن المذيع ماهو سوى 10٪ مما يدور في الكواليس، وأن مهمّته في غاية السهولة، وكل ما يجب عليه هو الإلتزام بالوقت قدر المستطاع، وتتبّع تعليمات المخرج.

ما تعلّمته في فريق الإعداد لا يقدر بثمن، تُصرف لأجله آلاف الدراهم في الدورات، علمّني اياه “أبوحمد” بالمجان. عرفت بعد انخراطي في فريق الإعداد، كيف يعدّ الاستديو التحليلي من أوله إلى مُنتهاه؟ تعلّمت كيفية عمل “سيناريو” الاستديو؟ وكيفية تسيير الاستديو، بدأً من قول المخرج “ستاندااااب كييو” إلى “شكراً يا شباب”..

عزيزي المشاهد، أنت لا تعلم حجم الجهد المبذول لكي يظهر الاستديو التحليلي بهذه البراعة، لا تعرف كميّة العمل الذي يبذله فريق الإعداد، في البحث عن المعلومة، أو الصورة، أو عن تصريح، أو عن لقطة مثيرة، فريق الإعداد هو الأساس لكل شيء، وهو مالا يظهر للعلن.

أيها العزيز، ما يدريك لعلي أقول بعد أعوام :”عمران محمد هو من أدخلني عالم التلفزيون، أو عمران محمد هو من طردني عالم التلفاز” ، وفي كلا الحالاتين، أنا مستمتع بالرحلة أياً كانت نهايتها .. فالخوف كما قال لامين يامال لاعب برشلونة” دفنته في السيح” .. وللمعلومية (السيح من أفقر أحياء المدينة المنورة) ..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com