الكرة العربية

إسماعيل صيباري.. جوهرة المغرب وصانع الأحلام في المونديال

 

فلسطين – فادي حجازي

خطف النجم المغربي العربي إسماعيل صيباري الأنظار بقوة في دور المجموعات لبطولة كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، ما جعله مرشحا بقوة ليكون حديث “الميركاتو” الصيف الجاري.

صيباري يعد واحدا من أبرز نجوم الكرة المغربية في السنوات الأخيرة، بعدما شق طريقه بثبات من ملاعب التكوين الأوروبية إلى واجهة المشهد الكروي العالمي، ليصبح أحد أهم ركائز المنتخب المغربي مؤخرا.

*النشأة والبدايات*

ولد النجم المغربي عام 2001 في إسبانيا لعائلة مغربية، قبل أن ينتقل في سن مبكرة إلى بلجيكا حيث تلقى تكوينه الكروي وصقل موهبته.

صيباري تنقل هناك بين عدد من الأكاديميات المرموقة، أبرزها أندرلخت وجينك، قبل أن يحط الرحال في نادي بي أس في أيندهوفن الهولندي عام 2020، وهي الخطوة التي شكلت الانطلاقة الحقيقية لمسيرته الاحترافية.

*المغرب والظهور الأول*

ورغم امتلاكه فرصة تمثيل منتخبي إسبانيا أو بلجيكا، اختار صيباري حمل قميص المغرب دون تردد، مؤكدا في أكثر من مناسبة أن ارتباطه بوطنه “الأم” كان العامل الحاسم في قراره.

ومع مرور الوقت، فرض نفسه تدريجيا داخل صفوف المنتخبات الوطنية بمختلف فئاتها، قبل أن يحجز مكانه مع المنتخب الأول بفضل مستوياته المميزة.

وشهد عام 2023 بداية حضوره المنتظم مع “أسود الأطلس”، كما ساهم في تتويج المنتخب المغربي بكأس أمم إفريقيا “تحت 23 عاما”، ليصبح لاحقا أحد العناصر الأساسية في المشروع الرياضي الجديد للمنتخب.

*التألق مع أيندهوفن*

وعرفت مسيرة صيباري مع أيندهوفن تطورا لافتا، حيث برز بفضل رؤيته المميزة للعب وقدرته على صناعة الفرص والحسم أمام المرمى.

وفي الموسم المنصرم بالذات 2025-2026، قدم أفضل نسخة من نفسه، بعدما سجل 15 هدفا وقدم 8 تمريرات حاسمة في الدوري الهولندي، ليتوج بجائزة أفضل لاعب.

هذا التألق الكبير جعله محط أنظار كبار الأندية الأوروبية، حيث ارتبط اسمه خلال صيف 2026 بإمكانية الانتقال إلى نادي بايرن ميونيخ الألماني، في واحدة من أبرز صفقات “الميركاتو”.

*الطريق إلى المونديال*

دخل صيباري نهائيات كأس العالم 2026 وهو في قمة نضجه الفني، باعتباره أحد أهم مفاتيح اللعب في المنتخب المغربي.

ومع المدرب محمد وهبي، حصل على أدوار هجومية أكثر حرية، ولعب أحيانا كمهاجم وهمي رغم أن مركزه الأساسي لاعب وسط هجومي، ما منح المنتخب المغربي تنوعا أكبر في الحلول الهجومية.

*التألق في كأس العالم*

استهل صيباري مشواره في البطولة بصورة استثنائية، بعدما سجل هدفا تاريخيا في شباك البرازيل خلال المباراة الافتتاحية للمغرب في دور المجموعات، ليصبح أول لاعب عربي يهز شباك “السيليساو” في تاريخ كأس العالم، لتنتهي المواجهة بالتعادل (1-1).

ثم واصل تألقه في المباراة التالية عندما سجل هدف الفوز أمام أسكتلندا بعد 70 ثانية فقط من صافرة البداية، ليقود المغرب إلى انتصار ثمين بنتيجة (1-0).

*أرقام مميزة*

كما أصبح أول لاعب مغربي يسجل في مباراتين متتاليتين في كأس العالم، ودخل قائمة أصحاب أسرع الأهداف في البطولة.

وبعد أول جولتين من دور المجموعات، كان صيباري قد سجل هدفي المغرب الوحيدين، ليتحول إلى النجم الأول في صفوف “أسود الأطلس” وأحد أبرز اللاعبين الذين لفتوا الأنظار على الساحة العالمية.

وبهذا يكون اللاعب المغربي قد نجح خلال فترة قصيرة في ترسيخ اسمه بين أبرز نجوم جيله، كما أنه مرشح لمزيد من النجاحات والإنجازات، سواء بقميص المنتخب المغربي أو مع كبار الأندية الأوروبية في السنوات المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com