أرجنتينية أم فرنسية؟

الصراع المحموم في منافسات كأس العالم، في هذه النسخة الاستثنائية التي تضم بين طياتها 48 منتخبًا، هو صراع الجبابرة إن صح التعبير. والفوز بهذا اللقب الغالي لن يأتي اعتباطًا، أو بضربة حظ، أو بدعاء الأمهات، بل إن مهر هذه البطولة الغالية غالٍ ونفيس، ومن يحظى بالفوز بهذا اللقب في هذه النسخة يستحق حقًا أن نطلق عليه بطل العالم، لأنه سيكون قد دفع مهرًا غاليًا من أجل اللقب، ديدنه البذل والعطاء، ونكران الذات، والتغلب على النفس، واحترام المنافسين.
وعلى الرغم من أن المشوار لا يزال طويلًا نحو تحقيق اللقب، إلا أن ليالي العيد تُبان من عصاريها. فبعد خروج الطواحين الهولندية، وتبعتها الماكينات الألمانية، يبدو لي -والعلم عند الله- أن الساحة قد خلت من الكبار المؤثرين، وبات اللقب متاحًا أمام البطل السابق، المنتخب الأرجنتيني، الذي يقدم نفسه بصورة استثنائية في هذه النسخة تجعله قادرًا على الاحتفاظ باللقب وفرض سيادته العالمية على منتخبات العالم كافة.
فنجوم التانغو تخطوا عقبة الدور الأول بكل ثقة وجدارة، بعدما تصدروا المجموعة العاشرة بالعلامة الكاملة (9 نقاط) دون هزيمة أو تعادل، ومن المنتظر أن يواصلوا إبداعاتهم في دور الـ32 بإسقاط منتخب الرأس الأخضر، والسير بخطى راسخة نحو منصات التتويج للاحتفاظ باللقب.
ونتوقع أن تكون هناك منافسة شرسة بين الأرجنتينيين ونظرائهم الفرنسيين، الذين يسيرون أيضًا بخطى ثابتة نحو منصات التتويج، بعد أن تصدروا المجموعة التاسعة بالعلامة الكاملة، وقدموا أنفسهم بصورة مذهلة أبهرت جميع المشاهدين، مؤكدين رغبتهم الملحة في المنافسة بقوة على اللقب.
وتنتظر فرنسا عقبة باراغواي، وهي مواجهة صعبة تحتاج إلى المزيد من البذل والعطاء، ويقيني أن الفرنسيين لن يفرطوا فيها، وستكون بوابة عبورهم إلى المراحل المتقدمة في طريق الوصول إلى النهائي.
وبالطبع، لن نستبعد الإنجليز، سادة الكرة، ولا البرتغاليين، ولا المكسيكيين، ولا البرازيليين، إلا أنني أرى أن حظوظ الأرجنتينيين والفرنسيين في الفوز باللقب تبدو الأوفر.
ويا خبر ببلاش… بكرة يبقى بفلوس!
(مبابي يلحق بميسي)
بهدفيه في مرمى السويد، وصل الفرنسي كيليان مبابي إلى هدفه السادس في مونديال العالم الحالي، وهو الرصيد ذاته الذي وصل إليه الأرجنتيني ليونيل ميسي، الأمر الذي يجعل التنافس بينهما على لقب الهداف محمومًا حتى الرمق الأخير من البطولة، إذا استمر المنتخبان في المنافسة خلال المراحل المقبلة.
ففي دور الـ16، سيصطدم منتخب فرنسا بنظيره منتخب باراغواي، فيما يواجه المنتخب الأرجنتيني منافسه منتخب الرأس الأخضر، مفاجأة البطولة، الذي أطاح بالأخضر السعودي.
فهل تكون شباك الرأس الأخضر الملاذ الآمن للنجم ميسي للانفراد بصدارة الهدافين وفك الارتباط مع مبابي؟ أم يكون للنجم الفرنسي حديث آخر في شباك باراغواي؟
(دبوس)
قيل -والعهدة على الراوي- إن أحد الأندية الصاعدة حديثًا إلى دوري المحترفين يسعى لشراء عقد اللاعب سالم الدوسري من الهلال…
بعد ما شاب ودوه الكُتّاب!
(ومضة)
العويس اكتشف نفسه من جديد على هامش المونديال.
(حاشية)
رب ضارة نافعة، فخروج المنتخب السعودي صفر اليدين من منافسات كأس العالم، بقدر ما هو مؤلم وترك رنة حزن عميقة في نفوس الجماهير السعودية، فإنه منح الكرة السعودية دروسًا مستفادة ستكون نبراسًا يضيء طريق المستقبل.
وكانت أولى البشريات استقالة رئيس الاتحاد السعودي، الأستاذ ياسر المسحل، وستتبعها -على الأرجح- خطوات مستقبلية تعيد صياغة الكرة السعودية بصورة علمية مدروسة، تجعلها قادرة على استعادة مجدها العالمي والقاري والإقليمي، بعد رحلة الجفاء القسرية التي مرت بها.



