مقالات رأي

حسن نصر هلال.. عام ونصف بين طموح التغيير واختبار الواقع

 

في المشهد الرياضي السعودي برز اسم الأستاذ حسن نصر هلال كواحد من القيادات الشابة التي جمعت بين الخبرة والرغبة في صناعة التغيير حيث يتولى اليوم رئاسة الاتحاد السعودي لكرة اليد والاتحاد العربي لكرة اليد إلى جانب حضوره في عدد من اللجان التابعة للاتحادين الآسيوي والدولي وهو حضور يعكس الثقة التي حظي بها على المستوى المحلي والخارجي.
نشأ حسن نصر هلال في بيئة رياضية عريقة وسط عائلة لها تاريخ طويل مع الرياضة وهو ما منحه فرصة مبكرة للاطلاع على تفاصيل العمل الرياضي ليس فقط من زاوية المنافسة داخل الملعب بل من خلال فهم طبيعة الإدارة وأهمية بناء العلاقات وتقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف.
وخلال انتخابات مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة اليد استطاع أن يحظى بثقة أغلبية أعضاء الجمعية العمومية في مشهد عكس قدرته على إدارة هذا الملف بكفاءة وقراءة احتياجات المرحلة وتقديم رؤية وجدت قبولاً لدى أصحاب القرار في الجمعية.
ومنذ توليه المهمة اتجه الاتحاد إلى استحداث عدد من اللجان الداخلية في محاولة لإعادة تنظيم العمل وتوزيع الأدوار وفتح مسارات جديدة للتطوير وهي خطوات تعكس رغبة في الانتقال من العمل التقليدي إلى العمل المؤسسي الذي يعتمد على التخطيط والمتابعة والتقييم.
لكن السؤال الذي يفرض نفسه بعد مرور عام ونصف تقريباً هل أصبح الوقت كافياً للحكم على التجربة؟ أم أن مشروع التطوير الرياضي يحتاج إلى مساحة زمنية أطول حتى تظهر نتائجه؟
الواقع أن تقييم أي مجلس إدارة لا يجب أن يكون مرتبطاً فقط بالنتائج السريعة أو البطولات المحققة فبعض القرارات الرياضية تحتاج إلى مراحل متعددة قبل أن تظهر آثارها خصوصاً عندما تكون مرتبطة بمنظومة أكبر تشمل جهات رياضية أخرى أو تتطلب توافقات واعتمادات قبل تطبيقها. فهناك قرارات تحتاج إلى وقت للتمرير وأخرى قد تحتاج إلى مراجعة وتعديل حتى تصل إلى الشكل الأمثل.
المرحلة المقبلة ستكون الاختبار الحقيقي فنجاح أي إدارة لا يقاس بعدد اللجان التي تم تشكيلها أو القرارات التي تم إعلانها بل بقدرتها على تحويل الأفكار إلى برامج ملموسة ورفع مستوى المنافسات وتطوير المنتخبات وصناعة بيئة أكثر جذباً للاعبين والمدربين والأندية.

ومضة أخيرة :
حسن نصر هلال يمتلك مقومات القيادة من خبرة وحضور وطموح لكنه مثل أي مشروع رياضي جديد يحتاج إلى وقت حتى تكتمل الصورة. فالجمهور لا يبحث فقط عن وعود التغيير بل ينتظر نتائج هذا التغيير على أرض الواقع. ويبقى التحدي الأكبر كيف تتحول الرؤية إلى إنجازات تضع كرة اليد السعودية في المكانة التي تستحقها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com