النصر.. واجهة الأندية المشرقة

الجميع شاهد التفاعل العالمي الكبير بعد تحقيق النصر بطولة الدوري بقيادة سيد المدربين جيسوس، وقائد الفريق الدون كريستيانو رونالدو، وتألق جميع اللاعبين في معظم المباريات، ومساهمتهم في تحقيق اللقب، في مشوار شهد كثيرًا من العقبات، لكنهم في النهاية حصدوا البطولة الأقوى والأصعب والأجمل في الدوري السعودي.
التفاعل الكبير في منصات التواصل الاجتماعي، والحسابات الرسمية للصحف العالمية، وحسابات المشاهير، إضافة إلى الأغاني التي أُلِّفت ولُحِّنت وغُنِّيت للنصر وقائده كريستيانو رونالدو، كلها عكست حجم هذا الإنجاز. كما انتشرت مقاطع الاحتفال وصوره في مختلف الحسابات كالنار في الهشيم، وعلى رأسها صورة رونالدو وهو يعلن نهاية الموسم وتحقيق البطولة ويحتفل بطريقة مميزة، والتي تحولت من ترند عالمي إلى أيقونة عالمية جرى تقليدها في كثير من المناسبات.
هذا الموسم، وبعد رحيل سيد المدربين جيسوس لتولي مهمة تدريب منتخب البرتغال، تولى السيد إنج المهمة لإكمال المسيرة والبناء على العمل الكبير الذي أسسه جيسوس، وبالمجموعة نفسها، مع الأخذ في الاعتبار تقرير وتوصيات سيد المدربين، التي أكدت وجود خانات تحتاج إلى تدعيم، وأخرى تتطلب إحلال بعض اللاعبين والاستغناء عن آخرين. ورغم أن الاستعداد للموسم الجديد قد بدأ، والأندية شرعت في تعزيز صفوفها، فإن تلك التوصيات لم ترَ النور بعد، في الوقت الذي تتوالى فيه الأخبار عن وجود أزمة مالية في نادي النصر. وقد أصابت هذه الأخبار عشاق العالمي بالقلق على مستقبل الفريق، خاصة أنه مقبل على بطولات قوية ومهمة، وأصبحت الجماهير تطالبه بتحقيقها.
وأعتقد أن مسيري النادي يعون أهمية المرحلة، ويحرصون كل الحرص على أن يظهر النصر في مشاركاته المقبلة، القارية والمحلية، بما يتناسب مع مكانة هذا النادي العريق وجماهيريته. وأتوقع أن تطالعنا الأخبار قريبًا بتعاقدات تلبي احتياجات الفريق، كما كان يردد في كل موسم صانع النصر الجديد الأمير فيصل بن تركي بقوله: “سنسجل… ونسجل… ونسجل.”
إن تحقيق العوائد المالية المرجوة يتطلب توفير متطلبات الفريق للاستمرار في تحقيق النتائج والإنجازات، فمعظم القنوات التي تطلب نقل مباريات الدوري السعودي يكون للنصر النصيب الأكبر منها، وهذا بالأرقام وليس مجرد كلام إنشائي. كما تؤكد الإحصاءات أن النصر هو أكثر نادٍ عربي وآسيوي متابعة، وقد يكون ضمن الأندية الخمسة الأكثر متابعة على مستوى العالم.
وما شهدناه في المحفل العالمي الكبير، نهائيات كأس العالم للمنتخبات، من وجود شعار النصر وقمصانه في المدرجات، يؤكد أن هذا النادي واجهة مشرقة للأندية السعودية، ويستحق الدعم للمحافظة على هذا التوهج والاستمرار في تحقيق الإنجازات، بما ينعكس إيجابًا على الدوري السعودي وتسويقه، ويسهم في جذب الرعاة واهتمام القنوات والصحف العالمية، تحقيقًا للهدف الأكبر، وهو أن يكون الدوري السعودي ضمن أهم خمسة دوريات في العالم. وهذا الهدف، بفضل الله ثم بفضل هذه الرؤية المباركة، لم يعد بعيد المنال، بل أصبح أقرب من أي وقت مضى.
الأيام القادمة حبلى بالأخبار التي ستسعد عشاق النصر، وستؤكد أن مسيري النادي قادرون على توفير احتياجات الفريق، وتلبية متطلبات المدرب بتدعيم الصفوف بالعناصر التي يحتاجها، وتعزيز دكة البدلاء، أسوة ببقية الأندية، ليستمر توهج الدوري السعودي، وتتواصل الإثارة في دوري روشن، فضلًا عن مواصلة تنافس الأندية السعودية على تحقيق اللقب القاري (كأس النخبة)، ليبقى اللقب سعوديًا للمرة الثالثة.
وأختم بالصلاة والسلام على خير البشر.



