مقالات رأي

النصر في مأزق

 

الحكم على قوة أو ضعف أي فريق تحدده عدة معايير من خلال المبارايات والمواجهات المهمة ومع ارتفاع رتم الدوري تظهر الفوارق والامكانيات ، مع الاخذ في الاعتبار أن الدوري له منطق مختلف تماما، فالموسم طويل ويحتاج إلى جودة فنية، وثقل نوعي في قائمة العناصر ، وقدرة كبيرة على التعامل مع الإصابات والإيقافات والإرهاق وضغط المباريات.

وعطفا على ماسبق تكمن مخاوف النصراويين وبلاشك أن النصر حامل اللقب في الموسم الماضي يمر هذا الموسم بظروف مختلفة عن منافسيه ، وقد بدأت تلوح في الافق معطيات مؤثرة في قدرته على المنافسة منذ بداية الموسم .

على ضوء مايحدث للنصر شاهدنا المدرب منذ الجولات الأولى، بدأ يعتمد على التدوير وتوزيع الأحمال بشكل لافت، وهي إشارة تستحق التوقف عندها لأن المدرب حين يفكر مبكرا بهذه الطريقة فهو يدرك أن الموسم أطول من أن يخاض بمجموعة محدودة من الخيارات.

النصر يعيش هذا التحدي في وقت صعب حيث لا يملك فيه كامل حريته في ملفات التعاقدات وتجديد العقود، وهو ما يضع الفريق أمام معادلة معقدة لايمكن تجاهلها فالمطلوب منه أن ينافس على الدوري وبقية البطولات، بينما مساحة المناورة المتاحة له ليست بالمستوى نفسه الذي تتطلبه منافسة بهذه القوة والطول.

الجمهور وعشاق العالمي تطالب بعدالة القرارات ومحاسبة المتسبب وليس تعطيل مصالح النادي باخطاء المقصرين أن وجدت وإذا ثبت يقينا تجاوزها ومدى تأثيرها فيتحملها المتسبب ،و من حق جماهير النصر أن تعرف بوضوح ما حجم المشكلة وما الاشتراطات المطلوبة لتجاوزها وإلى متى تستمر هذه القيود؟

الغموض في مثل هذه الملفات
لا يضر الإدارة وحدها، انما ينعكس مباشرة على مشروع الفريق وطموح جماهيره.

بطولات النفس القصير لايعول عليها، أما الدوري فلا يرحم نقص البدائل، وعندما يصل الموسم إلى مراحله الحاسمة، تصبح دكة البدلاء أهم من الأسماء التي بدأت الموسم.

السؤال الأهم الذي اطرحه ويطرحه غيري متى ترفع الرقابة المشددة وهل يمكن تدارك هذه الأزمة ؟ .

فلا يمكن أن نطالب فريقا بالركض حتى خط النهاية، ثم نكتشف لاحقا أن بعض أدوات السباق كانت مقيدة منذ البداية.

على المودة نلتقي مرة أخرى هنا بحول الله وقوته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com