حسين القلاف يكتب:” الألعاب المختلفة ماضي ومستقبل”

تمر رياضتنا في مملكتنا الحبيبة بمنعطف ومنحنى لا يليق بما تقدمه الدولة من دعم غير مسبوق متمثلاً بنظام دعم الألعاب المختلفة وبما يسمى بنقاط الإستراتيجية وهي مكافأة تصرف بعد إنتهاء البطولة ويحصل كل نادي على نقاط دعم حسب مركزه ومكانته في المسابقة، وبطبيعة الحال فإن من يحصل على المراكز الأولى سيحصل على الحصة الأكبر من نقاط الإستراتيجية، وإن نظرنا لما صرفه أصحاب المراكز الأولى من مال نتيجة تعاقداتهم النوعية سواء المحلية وحتى الدولية اي المحترفين فإن ما سيحصل عليه اكيداً هو أقل مما صرفه، وهم أصحاب الصدارة فكيف بمن لم يحقق مراكز متقدمة في سلم البطولة؟ وهنا تكون الطامة الكبرى وما يحدث في الألعاب المختلفة من إنسحابات هي خير مثال للإعوجاج الحاصل فيه من أنظمة لا تتوافق مع واقع الأندية حيث بدأ ذلك بإلزام الأندية بإبرام عقود إحتراف مع اللاعبين وبالتالي تصاعد الرقم لأعلى مستوى دون النظر للمردود النقطي مع عدم انشاء برنامج دعم أسوة بإتحاد كرة القدم والذي يمثل النموذج الأقرب للإحتراف ، بالإضافة لتبديل الأدوار حيث سلبت العصمة من الأندية وأعطيت للاعبين بفرض رقم يتناسب مع اللاعب ولكن ممكن أن لا يتناسب مع النادي وبالتالي فإن النادي بين أمرين أحلاهما مر بحيث يستطيع اللاعب الإنتقال من ناديه الأم إذا لم يتم الإتفاق على مبلغ يرضيه، والادهى والأمر فإن اللاعب يستطيع الخروج لأي نادي آخر دون تعويض لناديه الأم ( في أغلب الإتحادات) وهذا إجحاف بحق النادي الذي أسس وأنشأ ودرب اللاعب وقدمه جاهزاً لغيره، وهنا سؤال يطرح هل توجد لجنة خاصة بتقييم الوضع العام للحقبة الحالية ومقارنتها بما كان متبع في السابق؟ فلو نظرنا لبعض النماذج الموجوده فنرى أننا كنا نتأهل لكأس العالم في كرة اليد بسهولة لوجود مستوى عالي بوجود دوري قوي تنافسي بين أكثر من ٤ أندية أما الأن فنرى سيطرة لنادي واحد فقط وما زاد الطين بلة هو اإجبار النادي على توقيع عقود مع لاعبي فئة الشباب لتزيد الأعباء المالية على الأندية، واما السلة فالمال له كلمته الكبرى بسطوة العلا على اللعبة وإستقطابه أفضل لاعبي المملكة والمنتخب وهنا تكون المنافسة غير عادلة مما ينعكس على أداء المنتخبات، وأما الطائرة فكانت ولا زالت سيطرتها بين ناديين لا ثالث لهما، فأين الخلل واين الحل؟ هذا سؤال يجب أن تكون إجابته منطقية دون العواطف ودون المصالح الشخصية فأسمى وأنقى وأجمل تمثيل هو التمثيل الوطني الذي يبهت في كل مرة، ونحتاج لمراجعة القوانين للظهور المشرف خارجياً فمن لا يملك دوري قوي وشغف أقوى فلا يرجى ولا يأمل بتمثيل خارجي مشرف للوطن.



