علي حسين يكتب:”نجاحات الاتحاد الخليجي”

**يحسب لسعادة الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني، رئيس اتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم، أنه أدرك مبكرًا أن كأس الخليج أكبر من مجرد بطولة تقام كل عامين، وأن استمراريتها وتطورها يحتاجان إلى اتحاد فاعل، ورؤية واضحة، وعمل مؤسسي يحافظ على إرث البطولة ويصنع لها مستقبلًا أكثر قوة وحضورًا.
وخلال الفترة الماضية، نجح الاتحاد الخليجي، بالتعاون مع أمانته العامة، في تفعيل دوره بصورة لافتة، فلم تعد مهمته تنحصر في تنظيم كأس الخليج، وإنما امتدت إلى تعزيز المسابقات والبطولات بمختلف الفئات العمرية، بما يؤكد أن كرة القدم الخليجية تحتاج إلى قاعدة متينة ومسابقات مستمرة تكتشف المواهب وتصنع أجيال المستقبل.
** ويأتي هذا العمل امتدادًا لجهد مؤسسي يقوده الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني، بمساندة الأمين العام للاتحاد السيد جاسم سلطان الرميحي، في تحويل الاتحاد الخليجي إلى مظلة أكثر حضورًا وتأثيرًا في المشهد الرياضي الخليجي.
واليوم، ونحن على أعتاب «خليجي 27»، تبدو ثمرة هذا العمل واضحة. فالنسخة المقبلة في جدة ليست مجرد محطة جديدة في تاريخ البطولة، وإنما واحدة من أكثر النسخ التي تحيط بها حالة ترقب وزخم إعلامي وجماهيري كبير.
**والاستضافة السعودية بحد ذاتها شهادة نجاح للبطولة؛ فالمملكة بما تمتلكه من إمكانات وبنية رياضية متطورة وخبرة متراكمة في تنظيم الأحداث الكبرى، قادرة على تقديم نسخة استثنائية. والأجمل أن البطولة تأتي تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وهي رعاية تمنح الحدث مكانة كبيرة، وتؤكد اهتمام القيادة السعودية بالرياضة وتعزيز أواصر الأخوة بين أبناء الخليج
** أما جدة، عروس البحر الأحمر، فلها حكاية أخرى. هذه المدينة التي تعشق كرة القدم وتعيش تفاصيلها، قادرة على أن تمنح «خليجي 27» روحًا مختلفة، خصوصًا مع جماهيرها المعروفة بشغفها وحضورها وتأثيرها في المدرجات.
واللافت في هذه النسخة أيضًا النجاح التسويقي الكبير الذي سبق انطلاقتها، من خلال هوية بصرية مستوحاة من جدة وتراثها، وحضور إعلامي متزايد، وزخم يليق باسم كأس الخليج ومكانتها. لقد أصبح واضحًا أن تسويق البطولة لم يعد مجرد إعلان عن المباريات، وإنما صناعة حدث يجذب الجماهير ويستقطب الإعلام ويضع البطولة في دائرة الاهتمام قبل صافرة البداية.
** أما المنافسة داخل الملعب، فهي قصة أخرى. ثمانية منتخبات، وطموحات متقاربة، ولا أحد يستطيع أن يعلن البطل مسبقًا. في كأس الخليج تحديدًا يمكن القول: الداخل مفقود والخارج مولود؛ فكل مباراة تحمل مفاجأة، وكل منتخب قادر على قلب الحسابات.
** وبالنسبة لنا في قطر، فإن القلب مع «العنابي»، والثقة كبيرة في أن يكون المنتخب في الموعد ويشرف الكرة القطرية. لكن بعيدًا عن الحسابات والمنافسة، تبقى أجمل صورة في «خليجي 27» أن أبناء الخليج سيجتمعون في جدة، يتنافسون في الملعب، ويتبادلون التحية والمحبة خارجه.
لقد نجح الاتحاد الخليجي في تفعيل المسيرة، ونجحت السعودية في تقديم نفسها شريكًا حقيقيًا في صناعة الحدث، وجاءت جدة لتفتح أبوابها للخليج.
*اخر نقطة..
هكذا ننتظر «خليجي 27».. بطولةً في الملعب، ونجاحًا في التنظيم، وإبداعًا في التسويق والإعلام، وفرحة خليجية واحدة تجمعنا جميعًا.



