النصر يقاوم الصعب

يدخل النصر هذا الموسم مرحلة فنية مختلفة،مرحلة يقاوم فيها الصعوبات،ويواجه فيها المنافسة بادوات فنية محدودة ، حيث بدأت تنكشف احتياجات واضحة داخل الفريق تتضح معالمها كلما ارتفعت حدة المنافسة وتتابعت المباريات.
من أبرز ما يفتقده النصر هذا الموسم وجود لاعب وسط بمواصفات بروزوفيتش، لاعب يستطيع استلام الكرة تحت الضغط، والتحرك بين خطوط المنافس، وسحب صناع اللعب وهجوم الخصم بعيدا عن الساتر الدفاعي.
هذه النوعية من اللاعبين تمنح الفريق زيادة عددية في الوسط، و تفتح المساحات وتعطي المهاجمين حرية أكبر، وتخفف من المراقبة الفردية.
النصر اليوم يمتلك أسماء هجومية غير كافية على احداث الفارق، وشاهدنا الاعتماد المتزايد على الحلول الفردية التي تعد سلاحا ذا حدين.
كرة القدم لعبة جماعية تبدأ بحارس المرمى وتنتهي عند لاعب الصندوق وهي التي كان يطبقها عناصر الفريق في الموسم الماضي، وكان لذلك دور اساسي في تكوين هوية الفريق مع المتألق جيسوس .
الفريق اليوم يحتاج لاعب محور متقدم وترميم للجهة اليسرى وهي إحدى النقاط التي تحتاج معالجة فنية حقيقية، سواء في البناء الهجومي أو التوازن عند فقد الكرة، خصوصا أمام الفرق التي تجيد التحول السريع واستغلال المساحات.
الضغط العالي كان من أبرز أسلحة النصر في بداية الموسم، لكنه بدأ يفقد فاعليته مع توالي المباريات ، ونوعية هذا النهج الكروي يحتاج إلى جاهزية بدنية عالية، ودكة قادرة على تدوير العناصر،وهو مايفتقده الفريق مع ضعف بعض البدائل، إضافة إلى جانب القيود التي تفرضها الرقابة المالية وضيقت مساحة التحرك في سوق الانتقالات.
الوضع الحالي الذي يمر به النصر لا يملك فرصة الانتظار، لاسيما في احتدام المنافسة والاستحقاقات الباقية خارجيا وداخليا وهي ماتثير القلق لدى المهتم بالشان النصراوي الذي يبحث عن اكتمال الأدوات،و فرصة لإعادة ترتيب الاوراق .
لهذا فإن النصر هذا الموسم يواجه مصيره بنفسه، ويحتاج إلى حلول من داخل المجموعة، وإلى إعادة توزيع الأدوار، واستعادة اللعب الجماعي، وابتكار حلول فنية جديدة داخل الملعب.



