التقارير والحوارات

بصعقة الـ20 ثانية.. فهد العنزي يحطم أسطورة «الصاروخ» ويكتب اسمه في تاريخ كأس الخليج

 

الدمام – عبدالله العبيدي

في كأس الخليج، حيث التفاصيل الصغيرة تصنع لحظات كبيرة، احتاج النجم الكويتي فهد العنزي إلى 20 ثانية فقط ليكتب اسمه في واحد من أبرز سجلات البطولة، بعدما سجل أسرع هدف موثق بالثواني في تاريخ كأس الخليج.

المشهد يعود إلى نوفمبر 2014، وتحديدًا إلى استاد الملك فهد الدولي بالرياض، عندما التقى المنتخبان الكويتي والسعودي في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع ضمن منافسات خليجي 22.

ما إن أطلق الحكم صافرة البداية حتى تحرك المنتخب الكويتي سريعًا، ووصلت الكرة إلى فهد العنزي، الذي باغت الدفاع السعودي بتسديدة استقرت في الشباك، ليعلن الأزرق تقدمه بعد 20 ثانية فقط من انطلاق المباراة.

هدف خاطف منح العنزي مكانة خاصة في تاريخ البطولة، وأصبح رقمًا حاضرًا كلما فُتح ملف أسرع الأهداف في كأس الخليج.

من «الصاروخ» إلى العنزي.. قصة الرقم الأسرع

ارتبطت حكاية أسرع هدف في كأس الخليج لسنوات طويلة باسم المهاجم السعودي محمد المغنم «الصاروخ» رحمه الله، الذي سجل في مرمى الإمارات خلال منافسات خليجي 2 عام 1972.

وتناقلت الأوساط الرياضية الخليجية رواية تشير إلى أن هدف المغنم جاء بعد 17 ثانية من البداية، لتبقى هذه المعلومة حاضرة في الذاكرة الرياضية لسنوات طويلة.

ومع العودة إلى تسجيل المباراة ومراجعة التوقيت، ظهر أن الهدف جاء في الدقيقة الثانية، الأمر الذي أعاد ترتيب سجل الأهداف المبكرة في البطولة، وأبرز هدف فهد العنزي كأسرع هدف موثق بالثواني.

وبذلك تحولت لحظة العنزي في استاد الملك فهد إلى رقم تاريخي، بعد أن احتاج إلى 20 ثانية فقط لوضع اسمه في صدارة هذا السجل.

أهداف خاطفة حفرت أسماء أصحابها

على امتداد تاريخ كأس الخليج، شهدت البطولة عددًا من الأهداف التي جاءت في الدقائق الأولى، وأسهمت في صناعة لحظات لا تزال حاضرة في ذاكرة الجماهير.

ومن أبرز الأهداف المبكرة:
فهد العنزي – الكويت: بعد 20 ثانية أمام السعودية، خليجي 22، 2014.

سعيد غراب – السعودية: في الدقيقة الأولى أمام قطر، خليجي 2، 1972.

حمد بوحمد – الكويت: في الدقيقة الأولى أمام الإمارات، خليجي 2، 1972.

عبدالعزيز العنبري – الكويت: في الدقيقة الأولى أمام الإمارات، خليجي 4، 1976.

حسين سعيد – العراق: في الدقيقة الأولى أمام السعودية، خليجي 7، 1984.

بدر المطوع – الكويت: في الدقيقة الأولى أمام اليمن، خليجي 16، 2003.

هذه الأسماء تمثل جانبًا من تاريخ البدايات الصاعقة في كأس الخليج، حيث استطاع أصحابها الوصول إلى الشباك قبل أن تأخذ المباريات إيقاعها المعتاد.

خليجي 27.. هل يظهر «صاحب الـ20 ثانية» الجديد؟

مع اقتراب منافسات كأس الخليج 27، تعود الأهداف المبكرة إلى واجهة الترقب، ويبرز رقم فهد العنزي كأحد الأرقام التي قد تستهدفها الأجيال الجديدة.

ويبقى السؤال مفتوحًا: هل نشهد لاعبًا جديدًا يدخل التاريخ بهدف أسرع من 20 ثانية؟ أم يواصل رقم العنزي صموده في النسخة المقبلة؟

الإجابة تبدأ مع صافرة أول مباراة، فثوانٍ قليلة قد تكون كافية لصناعة رقم يعيش لعقود.

فهد العنزي احتاج إلى 20 ثانية فقط.. فهل تمنح خليجي 27 لاعبًا جديدًا فرصة كتابة تاريخها من الثانية الأولى؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com