اليمن.. حضور خليجي يبحث عن اللقب الأول

يُعد المنتخب اليمني من أحدث المنتخبات انضمامًا إلى منافسات كأس الخليج، حيث بدأ مشاركته الأولى في البطولة خلال خليجي 16 عام 2003 في الكويت، ومنذ ذلك الحين أصبح حاضرًا في عدد من النسخ، بحثًا عن تسجيل حضور أفضل وتحقيق لقبه الأول في تاريخ البطولة.
المشاركة الأولى.. بداية التاريخ
دخل المنتخب اليمني تاريخ كأس الخليج للمرة الأولى في 28 ديسمبر 2003، عندما واجه المنتخب العُماني في افتتاح مشواره بخليجي 16 على استاد نادي الكويت.
وتمكن اليمن من تسجيل أول نقطة له في البطولة بعد تعادله مع عُمان 1-1، كما شهدت المباراة تسجيل شادي جمال أول هدف يمني في تاريخ كأس الخليج، ليبدأ المنتخب صفحة جديدة في سجل مشاركاته الخليجية.
ورغم البداية الإيجابية، أنهى المنتخب اليمني البطولة في المركز الأخير برصيد نقطة واحدة، بعدما خاض ست مباريات، حقق خلالها تعادلًا واحدًا مقابل خمس خسائر.
خليجي 17.. نقطة جديدة
في خليجي 17 عام 2004 في قطر، واصل المنتخب اليمني مشاركته الثانية، وكانت البطولة مختلفة بعد تطبيق نظام المجموعتين لأول مرة مع ارتفاع عدد المنتخبات المشاركة إلى ثمانية.
وقع اليمن في مجموعة ضمت السعودية والكويت والبحرين، ونجح في تحقيق تعادل أمام البحرين، فيما خسر أمام السعودية والكويت، ليودع البطولة من دور المجموعات.
خليجي 18.. ثلاثة أهداف
شهدت خليجي 18 عام 2007 في الإمارات تسجيل المنتخب اليمني ثلاثة أهداف خلال مشاركته في البطولة، مقابل استقبال خمسة أهداف.
وتعادل اليمن مع الكويت، فيما خسر أمام الإمارات وعُمان، ليخرج من دور المجموعات، لكنه قدم أداءً أفضل من مشاركتيه السابقتين من الناحية الهجومية.
خليجي 19.. مشاركة بلا نقاط
في خليجي 19 عام 2009 في سلطنة عُمان، وجد المنتخب اليمني نفسه في مجموعة ضمت الإمارات والسعودية وقطر.
ولم يتمكن المنتخب من حصد أي نقطة، حيث خسر مبارياته الثلاث، وسجل هدفين مقابل استقبال 11 هدفًا، ليواصل بحثه عن أول انتصار في تاريخ مشاركاته الخليجية.
خليجي 20.. الاستضافة الأولى
استضافت اليمن خليجي 20 عام 2010، في حدث تاريخي للكرة اليمنية، بعدما أقيمت البطولة على الأراضي اليمنية للمرة الأولى.
ووقع المنتخب اليمني في مجموعة ضمت السعودية وقطر والكويت، وخسر مبارياته الثلاث، لكنه نجح في تسجيل هدف أمام قطر، لتنتهي مشاركته دون نقاط.
وكانت استضافة البطولة محطة مهمة للكرة اليمنية، حتى وإن لم ينجح المنتخب في تحقيق نتائج تعكس طموحات الجماهير على أرضه.
خليجي 22.. مشاركة لافتة
جاءت واحدة من أبرز المشاركات اليمنية في خليجي 22 عام 2014 في الرياض، عندما تمكن المنتخب من تحقيق تعادلين سلبيين أمام قطر والبحرين، قبل أن يخسر أمام السعودية بهدف دون مقابل.
وأنهى اليمن دور المجموعات برصيد نقطتين، دون أن يتلقى سوى هدف واحد، ليقدم واحدة من أفضل مشاركاته من الناحية الدفاعية والنتائج، رغم خروجه من الدور الأول.
حضور مستمر دون انتصار
وفق سجل البطولة، شارك المنتخب اليمني في سبع نسخ حتى خليجي 22، وخاض خلالها 24 مباراة، حقق خمسة تعادلات مقابل 19 خسارة، دون أن يسجل أي انتصار، وأحرز تسعة أهداف واستقبل 56 هدفًا.
وتوضح هذه الأرقام حجم التحدي الذي واجهه المنتخب اليمني في بطولة تجمع أبرز منتخبات المنطقة، إلا أن مشاركاته أسهمت في منح لاعبيه وجماهيره حضورًا مستمرًا في واحدة من أقدم البطولات الإقليمية.
شادي جمال.. صاحب أول هدف
يبقى اسم شادي جمال حاضرًا في تاريخ الكرة اليمنية، بعدما سجل أول هدف لمنتخب بلاده في تاريخ كأس الخليج خلال مواجهة عُمان في خليجي 16 عام 2003.
وكان ذلك الهدف بمثابة بداية السجل التهديفي لليمن في البطولة، التي شهدت بعد ذلك تسجيل عدد من اللاعبين لأهداف أخرى، رغم صعوبة النتائج التي واجهها المنتخب عبر مشاركاته.
علي النونو.. هداف اليمن وبصمته في كأس الخليج
يُعد علي النونو أحد أبرز المهاجمين في تاريخ الكرة اليمنية، وأحد الأسماء التي ارتبطت بمشاركات المنتخب اليمني في كأس الخليج خلال العقد الأول من الألفية، حيث مثّل بلاده في عدة نسخ، ونجح في تسجيل أهداف مهمة في البطولة.
شارك النونو مع المنتخب اليمني في خليجي 17 عام 2004 في قطر، وخليجي 18 عام 2007 في الإمارات، وخليجي 19 عام 2009 في عُمان، وخليجي 20 عام 2010 في اليمن، وكان حاضرًا ضمن الجيل الذي خاض مرحلة مهمة من مشاركات اليمن في البطولة. ويظهر سجل مبارياته الدولية مشاركته في مباريات هذه النسخ الأربع.
اليمن.. طموح يتجدد
رغم عدم نجاح المنتخب اليمني في تحقيق لقبه الأول في كأس الخليج، فإن مشاركاته المتتالية أكدت حضوره ضمن منتخبات البطولة، كما منحت أجيالًا مختلفة من اللاعبين فرصة مواجهة منتخبات صاحبة تاريخ طويل في المنافسة.
ويبقى تحقيق اللقب الأول الهدف الذي يراود الكرة اليمنية في مشاركاتها الخليجية المقبلة، بعد سنوات من الحضور والبحث عن لحظة تاريخية جديدة تضاف إلى سجل المنتخب في البطولة.



