حمزة الشماري يكتب:” المنتخب اليمني.. لإثبات الذات”

تتجه أنظار الجماهير اليمنية إلى مدينة جدة، حيث يضع المنتخب الوطني الأول اللمسات الأخيرة على تحضيراته لخوض غمار خليجي 27، في بطولة تنطلق يوم 23 سبتمبر وتستمر حتى 6 أكتوبر 2026.
المنتخب اليمني وصل إلى جدة مبكراً، ليبدأ مرحلة الإعداد النهائي وسط تركيز كبير من الجهاز الفني بقيادة الجزائري نور الدين ولد علي، الذي عمل خلال الفترة الماضية على رفع الجاهزية البدنية والفنية، وزيادة الانسجام بين العناصر المحلية والمحترفين في الخارج.
وجاءت المواجهة الودية أمام الكويت لتكون الاختبار الأخير قبل البطولة، ونجح المنتخب اليمني في تحويل تأخره بهدف إلى فوز ثمين بنتيجة 2-1، بعدما سجل أحمد ماهر هدف التعادل، وأضاف عمر الداحي هدف الانتصار، في نتيجة منحت اللاعبين دفعة معنوية مهمة قبل الدخول في المنافسات الرسمية.
ولم يكن الفوز على الكويت مجرد نتيجة ودية، بل حمل مؤشراً على التطور الذي يسعى الجهاز الفني إلى ترسيخه، خصوصاً أن المنتخب يدخل خليجي 27 بسجل خالٍ من الهزيمة في تسع مباريات متتالية، وفق ما أوردته تقارير رياضية حديثة.
لكن الاختبار الحقيقي يبدأ مع صافرة البطولة، إذ أوقعت القرعة اليمن في المجموعة الثانية إلى جانب قطر والإمارات والبحرين، وهي مجموعة تضم منتخبات تملك خبرة كبيرة في البطولات الخليجية والقارية.
وفي المرحلة الأخيرة، سيكون التركيز على التفاصيل الصغيرة: تثبيت التشكيلة، معالجة الأخطاء، رفع الانسجام، والاستفادة من العناصر المحترفة، إلى جانب الحفاظ على الحالة المعنوية العالية التي اكتسبها الفريق من نتائجه الأخيرة.
المنتخب اليمني لا يدخل خليجي 27 لمجرد إكمال قائمة المشاركين، بل يحمل معه طموحاً مشروعاً في تقديم صورة مختلفة، وإثبات أن الكرة اليمنية قادرة على منافسة منتخبات المنطقة عندما تتوافر لها الظروف والإعداد المناسب.
من جدة، ينتظر الجمهور اليمني أن يرى منتخباً يقاتل من أجل كل كرة، ويؤمن بقدرته على المنافسة حتى صافرة النهاية.
خليجي 27 فرصة جديدة لكتابة فصل مختلف في تاريخ الكرة اليمنية.



