محمد آل محسن يكتب:” كرة اليد .. غياب الشغف أم سوء إدارات؟”

انطلاقة موسم كرة اليد السعودي قبل عدة اسابيع لم يصاحبه توقعات بطل النسخة الجديدة او تحديات المنافسة وصراعات الجماهير، فكل شي تقريبا محسوم من ناحية البطل، واذا كان هناك من منافسة فهي على بقية المراكز..!
لسنوات طويلة، كان هناك دوما فريق او اكثر تتمركز حولهم ترشيحات البطل، وهذا امر طبيعي في كل الالعاب تقريبا، اما ان تنعدم المنافسة على لعبة، سيما التنافس بين الجماهير، فهي مشكلة بحاجة لنقاش لاستشراف الحلول ان وجدت ..!
فليس ذنب اي فريق عندما يستغل موارده المالية والادارية في تكوين فريق قوي يسيطر على البطولات، لكن المشكلة هي في بقية الاندية التي اساءت ادارة واقعها الجديد، ميزانيات كبيرة ونتائج سيئة.
فما حصل من اغلب اندية كرة اليد السعودية هو سوء ادارة لميزانيات كبيرة، كان بامكانها تكوين قاعدة متينة تتكئ عليها الاندية لسنوات طويلة اولا، ومن ثم تسعى لإكمال وترقية فريقها من خارج النادي بفضل هذه الاموال.
لكن الذي حصل هو العكس، شراء لاعبين بالكامل طالما الاموال موجودة. على امل تحقيق نجاح رياضي. فحصل العكس. تبخرت الاموال ولم تحقق اغلب الاندية النجاحات المتوقعة، بل الكثير من الاندية يرزح تحت طائلة الديون، ومستحقات اللاعبين.
اغلب الاندية الان توجد بها ادارات جديدة، وحري بهذه الادارات «وقد رأت سلبيات عمل الادارات السابقة» ان تعمل على تفادي تلك السلبيات، وان تنحو للعمل على الاهتمام بالفئات السنية، وتأهيل الكوادر المحلية من لاعبين واداريين لهذه المهمة.
كما ان على اتحاد اللعبة سن قوانين تحد من اعتماد الاندية على شراء اللاعبين بهذا الشكل المفتوح، فنتائج المنتخبات الوطنية من جهة، وغياب وهج اللعبة، وظاهرة انسحاب الاندية من المنافسة، كلها امور تُجب دق ناقوس الخطر الذي يتهدد كرة اليد.



