رونالدو.. الرجل الذي غيّر تاريخ البرتغال

من الصعب الحديث عن تاريخ البرتغال الكروي دون التوقف طويلًا عند كريستيانو رونالدو. فقد ارتبط اسمه بمرحلة مختلفة في مسيرة المنتخب، مرحلة تغيرت فيها طموحات الجماهير واتسعت معها أحلام المنافسة على أكبر الألقاب. البرتغال قبل رونالدو شيء، وبعده شيء آخر تمامًا.
اليوم أُغلقت الصفحة الدولية لأسطورة كروية أعادت رسم تاريخ البرتغال وغيّرت صورتها أمام العالم. رحلة امتدت لأكثر من عقدين، حمل خلالها رونالدو آمال وطنه في محافل كروية كبرى، وترك بصمته في أرقام يصعب تكرارها، وتُوجت مسيرته بلقب كأس أمم أوروبا 2016 ودوري الأمم الأوروبية مرتين.
وجاءت النهاية وسط أحداث وجدَل رافقا علاقته بالمنتخب والجهاز الفني، لتفتح بابًا للنقاش حول الطريقة التي انتهت بها واحدة من أبرز التجارب في تاريخ كرة القدم. قد تختلف الآراء حول التفاصيل، لكن قيمة ما قدمه رونالدو لبلاده أكبر من أن تختصرها خلافات المرحلة الأخيرة.
المهمة الآن تنتقل إلى جيل جديد، أمامه فرصة كتابة تاريخ مختلف، غير أن غياب رونالدو لن يُقاس فقط بعدد الأهداف التي سيفتقدها المنتخب، فهناك شخصية قيادية وخبرة في المواعيد الكبرى وحضور اعتادت عليه الجماهير البرتغالية لسنوات طويلة.
قد يرتدي لاعب آخر القميص رقم 7، وقد تظهر أسماء قادرة على قيادة البرتغال نحو منصات التتويج، غير أن تكرار تجربة رونالدو أمر آخر تمامًا.
انتهت رحلة رونالدو مع البرتغال وبقي إرث يصعب تجاوزه، فبعض اللاعبين يصنعون تاريخًا لمنتخباتهم، وقلة منهم يغيرون نظرة العالم إليها ورونالدو فعل الأمرين.



