أندية روشن… آسيا بانتظار البطل

ليست مجرد توقعات ولا أماني عابرة، بل قراءة واقعية لمشهد كروي بات واضحًا لكل من يتابع القارة الصفراء. أندية المملكة العربية السعودية فرضت حضورها بقوة في النسخة الجديدة من دوري أبطال آسيا للنخبة، حتى بدا وكأن اللقب حجز مقعده مبكرًا في أحد مدرجات دوري روشن.
في مجموعة الغرب، تصدّر الهلال المشهد بثبات الكبار، تبعه الأهلي بثقة العائد القوي، ثم الاتحاد الذي أثبت أن الشخصية القارية لا تُشترى بل تُصنع بالخبرة والتراكم. ثلاثي لم يعرف المعاناة في طريقه إلى ربع النهائي، بل قدّم عروضًا عريضة ونتائج ثقيلة، وكأن الرسالة كانت واضحة: البطولة في حلتها الجديدة سعودية الملامح.
السؤال الذي يفرض نفسه: لمن ستكون الكلمة الأخيرة؟
الجواب نظريًا يدور داخل هذا الثلاثي المرعب، فالفوارق الفنية والعمق في دكة البدلاء، إضافة إلى نسق المنافسة العالي في دوري روشن، كلها عوامل تجعل كفة الترشيحات تميل بوضوح.
أما في دوري أبطال آسيا 2، فالمشهد لا يقل إثارة. النصر يضرب بقوة شرقًا وغربًا، حتى بلغ مرحلة متقدمة وهو يدوّر تشكيلته ويمنح الفرصة للصف الثاني، بعدما حقق العلامة الكاملة في دور المجموعات. ذلك ليس تفوقًا عابرًا، بل انعكاسًا لفارق جودة واستقرار فني واضح.
صحيح أن كرة القدم أم المفاجآت، ولا تعترف بالحسابات المسبقة، لكن واقع الحال يشير إلى أن ما يحدث ليس صدفة، بل نتاج مشروع متكامل تقوده وزارة الرياضة السعودية وصندوق الاستثمارات العامة، حيث تحوّل الاستثمار الرياضي إلى رؤية استراتيجية أثمرت حضورًا قاريًا طاغيًا.
قد يختلف اسم البطل، لكن الثابت أن آسيا هذا الموسم ترتدي عباءة روشن…
ومباركٌ مقدمًا لكل جهد بدأ يحصد ثماره.



