خالد بن مرشد يكتب:”دوري يلو بين الخبرة والمال وسوء التخطيط”

يواصل دوري الدرجة الأولى السعودي تقديم موسم مليء بالتقلبات، كشف بوضوح أن النجاح في هذا الدوري لا يعتمد فقط على الأسماء أو الإمكانيات، بل على مزيج من الخبرة، والإدارة الذكية، والقدرة على التعامل مع الضغوط.
في مقدمة المشهد، أثبت فريق أبها أن الخبرة وشخصية الفريق الكبير هما السلاح الأهم في سباق الصعود، حيث ساعدته هذه العوامل على ضمان العودة إلى دوري روشن السعودي، بعدما عرف كيف يتعامل مع مراحل الدوري مرحلة مرحلة ويستثمر إمكانياته بالشكل الصحيح.
أما الدرعية، فإن المال والفكر الإداري الواضح الذي يحيط بالمشروع، يجعلان الفريق مرشحًا قويًا لحجز المقعد الثاني المباشر، الدرعية لا يملك فقط الدعم المالي، بل يمتلك رؤية تسير به بثبات نحو دوري الأضواء.
وفي مباريات الملحق، تبدو المنافسة مشتعلة بين العلا الذي يملك القوة المالية والطموح الكبير، وبين أندية تملك خبرة طويلة مثل العروبة والجبلين والفيصلي، وهي أندية تعرف جيدًا كيف تُدار مباريات الحسم.
وعلى صعيد البقاء، نجح الأنوار في ضمان استمراره مبكرًا، قبل نهاية الدوري، بفضل ذكاء الإدارة في التحرك السريع وجلب مدرب جديد يفهم تفاصيل المرحلة، إلى جانب دعم الفريق بلاعبين قدموا الكثير رغم كثرة الإصابات التي واجهت الفريق طوال الموسم، هذا النجاح لم يكن صدفة، بل نتيجة قرارات حاسمة في الوقت المناسب.
في المقابل، دفعت أندية مثل الجبيل والعربي والباطن والعدالة والجندل ثمن سوء العمل والتخطيط، ما جعلها تدخل في صراع مرهق للهروب من الهبوط.
وإذا استمرت الأمور على هذا النسق، فإن الجبيل والعربي يبدوان الأقرب لمغادرة دوري يلو إلى مصاف أندية الدرجة الثانية، في مشهد يؤكد أن هذا الدوري لا يرحم، وأن الإدارة الناجحة قد تصنع الفارق أكثر من أي شيء آخر.



