نيوم والعشب!

جماهير منطقة تبوك، الحريصة على بروز أندية المنطقة عامة ونادي نيوم خاصة، أخيراً عرفت – بحسب ما طُرح – سبب تدهور نتائج الفريق في دوري روشن وعدم تحقيق الآمال المعقودة عليه!
تبيّن أن الجميع يعمل، ولكن – حسب التصريح – العشب هو السبب!
هذا ما صرّح به مدرب الفريق الفرنسي بعد مباراة الحزم في الجولة الثلاثين. مدرب لا يحضرني اسمه، ولم يُفرض علينا بأسلوبه الفني أو بمنافسة الكبار حتى نحفظ اسمه.
هذا المدرب تأثر – على ما يبدو – بالمثل العربي: “جهّز العصا قبل الفلقة”، فبعد ثلاثين جولة من دوري روشن، وبعد مباراة على أرضه كانت في المتناول، خرج بتعادل، ثم ألقى باللوم على عشب الملعب ليغطي فشله الفني مع نادي نيوم.
الأمر اللافت أنه أطلق هذا التصريح وهو يعلم أنه لا يوجد إعلام رياضي فاعل في تبوك يناقشه أو يحاسبه على هذا الطرح، أو ينتقده عند الإخفاق المتكرر.
وهنا نقول لهذا المدرب:
هذه المدينة الرياضية، وأرضية ملعبها، تُعد من أفضل الملاعب على المستوى المحلي والعربي. فقد لعبت عليها أكبر الأندية لعشرات السنين، وأُقيمت عليها بطولات عديدة، من أبرزها بطولة سمو الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز آل سعود، ومنذ أكثر من ثلاثين عاماً، لم يتطرق أحد لانتقاد أرضية الملعب أو العشب.
وخلال هذا الموسم، لعبت أندية عدة على هذا الملعب، ولم يصدر أي نقد مشابه من مدرب أو مسؤول.
هل تعلم – أيها المدرب – أن مراقب المباراة يستلم أرضية الملعب قبل كل لقاء وفق معايير وقوانين محددة؟
وهل تعلم أنه بعد تصريحك، تم التحقق من الأمر، ولم تُثبت صحة ما ذكرت؟
الحقيقة أنك تبحث عن شماعة في نهاية الموسم، وربما تمهيداً لتجديد عقدك، عبر تحميل المسؤولية لمنشأة يعمل فيها رجال منذ سنوات طويلة، قبل أن تأتي أنت.
هل تعلم أن سمو الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز آل سعود حريص على كل ما يهم المنطقة، وعلى أدق التفاصيل في تبوك ومحافظاتها؟
كان الأجدر بك، وبإدارة نادي نيوم، تقديم اعتذار لكل مسؤول ومواطن في المنطقة، بدلاً من هذا التصريح غير الموفق.
قبل أيام، كانت جماهير المنطقة تأمل في استغلال آخر خمس جولات للمنافسة على مقعد آسيوي أو خليجي، لكنك – أنت وجهازك الفني – لم تبالوا بهذه الفرصة، وأضعتم مباراة كانت في المتناول أمام الحزم.
حتى اللاعبون لم يقدموا الأداء المطلوب، كما أن إدارة النادي لم تعمل على جلب الجماهير ودعم الفريق، حيث لم يتجاوز الحضور 1500 مشجع.
هل تعلم أنك اليوم في موضع المساءلة؟
وأنت من يجب أن يُحاسب على جلب أنصاف المحترفين، والتفريط في لاعب فرنسي شاب مميز خلال فترة الانتقالات الشتوية؟
انتقدت إدارة ملعب يعرف الجميع احترافيتها، بينما لم توجه أي ملاحظة لإدارة ناديك، وهي الجهة المسؤولة عن توفير احتياجات الفريق.
الأجدر بك أن تعتذر لجماهير تبوك، وتعترف بفشلك الفني، وتوضح الأسباب الحقيقية، فمن حق الجماهير أن تعرف.
لكن بعد هذا التصريح، اتضح أنك لم تضع للجماهير أي اعتبار.
واليوم، نقولها بوضوح:
نطالب برحيلك قبل نهاية الموسم، وتسليم الفريق لأبناء المنطقة، التي تزخر بكفاءات تدريبية وطنية قادرة على تقديم ما لم تستطع تقديمه طوال 30 جولة.
ولا نريدك أن تغادر سريعاً… بل نريدك أن تبقى وتشاهد بنفسك ماذا سيقدم أبناء المنطقة.
وفي الختام:
نقول لكم – إدارة وجهازاً فنياً – مهما قدمتم من أعذار، فقد قصرتم، وخذلتم الجماهير، وقتلتم طموحها.
نعم، تحقق البقاء…
لكن طموح الجماهير أكبر بكثير.
ملخص الموسم:
سنة أولى في دوري روشن… ولم يتحقق ما نريده كجماهير تستحق أن تفرح وتفخر بفريقها.



