مقالات رأي

دورة الألعاب الخليجية، هل تهمّ المواطن الخليجي؟

 

تقام دورة الألعاب الخليجية في نسختها الرابعة 2026 في قطر، وكما جرت العادة الدوحة قادرة على استضافة كل الأحداث الرياضية، بمختلف أنواعها.

تأتي هذه الدورة في امتداد لدورات أربع ماضية، كانت انطلاقتها الأولى في 2011 واستضافتها العاصمة البحرينية المنامة، ثم أتت النسخة الثانية في 2015 وكانت في السعودية، ثم الثالثة في 2022 في الكويت، والآن النسخة الرابعة تحتضنها قطر، والنسخة القادمة 2028 ستكون في سلطنة عمان.

تكمن المشكلة في دورة الألعاب الخليجية، أننا في الخليج لا نعطي أي اهتمام للألعاب الأولمبية، فلم يسبق لي أن رأيت قناةً عربية أو صحفيا، يتحدث عن فائز في هذه البطولة، أو لاعب حقق ميدالية ذهبية أو برونزية !

أولت قطر اهتماماً كبيراً بالرياضات الأولمبية، كالقفز بالزانة، وسباقات الركض، ورمي الجلّة، لكن السؤال هل يكترث أحد بأبطال هذه المسابقات ؟

قبيل مونديال قطر 2022م والذي أبهر العالم بأسره، كانت قطر تهتمّ بهذه الرياضات، واستطاعت تحقيق عدة ميداليات ذهبية، من خلال أبطالها “برشم” و “عبدالرحمن سامبا” ليس حباً في هذه الرياضات، وإنما لغايةٍ في نفس يعقوب، ألا وهي الترويج من خلال هذه البطولات للمونديال المُنتظر !..

لا يختلف اثنان على أن هذه الألعاب الأولمبية هي بمثابة قوّة ناعمة لأي دولة، تشارك وتتفاعل مع مجريات هذه الأحداث، لكن دعونا نتفق أن هذه الرياضات لا تشغل بال المواطن الخليجي، ففي الخليج الإهتمام بكرة القدم أولاً ثم تأتي بقية الرياضات على استحياء.

شاهدت بعض المنافسات للألعاب الأولمبية الخليجية، ولا أدري بصراحة ماذا تستفيد قطر من احتضان بطولات كهذه؟ مدرجات خاويةٌ على عروشها ! ومتسابقون لا يعرفهم سوى والديهم ! وتغطية مميزة كما هي عادت قطر، ولكن لمن؟ فالسؤال الذي يطرح قبيل أي تغطية؟ من الفئة المستهدفة؟

تظل هذه الرياضات إحدى وسائل القوَة الناعمة، التي تمّكن الدولة المضيفة من تمرير رسائل مُبطنة، مفادها “نحن قادرون على استضافة كل الأحداث الرياضية” لكن السؤال الأهم هل هذه الرياضات تُهم المواطن الخليجي؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com