مقالات رأي

أحمد الطوال يكتب:”إعلاميو الغفلة والتهريج الرياضي”

 

كان ياما كان في سالف العصر والزمان كنا نتابع بعض المقالات والأعمدة الرياضية في الصحف الورقية اليومية وكانت هناك مقالات رياضية رصينة تفتح الآفاق لقراءة الأحداث اليومية لأساتذة وأقلام وأسماء معروفة سواء التي كانت تكتب يوميًا أو أسبوعيًا أو البعض الآخر كان يكتب صفحة كاملة يفصّل فيها الأحداث والأخبار والنتائج الإسبوعية ويطرح أفكارًا جديدة لتطوير الرياضة من خلال عمل الإتحادات والمسابقات وعمل لجان الأندية والإتحادات كاللجنة الفنّية والحكّام والإنضباط والمسابقات لإستمرار التطوّر وديمومة النجاح للأميز والأفضل وللمصلحة العامة ونهوض رياضتنا السعودية لتكون في مصاف دول العالم المتقدّمة التي سبقتنا في هذا المضمار ولا تشعر أبدًا بميول هذا الكاتب أو ذاك إلا نادرًا ولمامًا من متعصّبي الأندية القلائل ، هذا كان في تلك الفترة الماضية والتي كانت الصحف الورقية اليومية والإسبوعية هي المصدر الأوحد لمتابعة الأحداث والأخبار الرياضية المتنوعة بما فيها المقالات والأعمدة الثابتة …
أما في يومنا هذا وفي ظل توفر الكثير والكثير من المنصّات الإعلامية الرياضية المقروء منها أو المسموع والمرئي وصفحات السوشل ميديا وانتقال الكلمة والحدث في لحظة وثوان من مكان لآخر وبأسرع من سرعة الصوت وكل الأصوات والوجوه والأقلام أو الأغلب منها أصوات نشاز فارغة المحتوى وما تملك غير تمجيد وتكبير وتنزيه والدفاع المستميت عن ناديها المحبّب والمعشوق وعن إدارته ولاعبيه والإسقاط على بقية الأندية بالطقطقة والسخرية والإستهزاء منها ومن جماهيرها وشعبيتها ومن إنجازاتها حتى وصلت مقالاتهم للرد على تغريدات وتصريحات بعضهم البعض بدون حياء أو أي فائدة أو فكرة أو معلومة تخدم القارئ والمتابع لأغلب هذيانهم وكتاباتهم وصراخهم في الشاشات الفضائية ومهاتراتهم الفجّة في برامجهم الرياضية وعلى مدار الساعة وتتوالى يوميًا على هذا الحال المهين والمنفّر والأغرب ما نلاحظه من مجموعات الواتساب التي تضع لهم المادة التي يسلّطون عليها الضوء وطرحها وجعلها مسلّمات ويجعلونها ترندًا محليًا ونلاحظها أيضًا من ردود الأفعال وتزويدهم بالمعلومات حتى وهم في بث مباشر فهم كالببغباوات يردّدون ما يسمعون وما يُكتب لهم …
هل قرأتم أيها السادة والسيّدات مقالاً لكاتب من هؤلاء المتعصّبين والمتفاخرين بكونهم أبواقًا فارغة لأنديتهم يُقدّم أو يُقدّمون رؤية أو فكرة جديرة بالإهتمام تخدم رياضتنا وتنبّه أو تساعد صاحب القرار في اتخاذ المناسب من القرارات لتطوير أنديتنا ومسابقاتنا وبالتالي تعود بالنفع على ألعابنا ومنتخباتنا الوطنية ؟؟

آخر حرف …
” فاقد الشيء لا يعطيه “

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com