رجاء مختار: اللموشي يتحمل المسؤولية الأولى.. وكثرة التغييرات أربكت منتخب تونس

صفوى: حسن آل قريش
أكدت الإعلامية التونسية رجاء مختار أن الخسارة القاسية التي تعرض لها المنتخب التونسي أمام السويد بنتيجة 5-1 في افتتاح مشواره بكأس العالم 2026 لم تكن مفاجئة بالكامل، خاصة بعد المؤشرات السلبية التي ظهرت خلال المباريات التحضيرية الأخيرة.
وأوضحت مختار أن صبري اللموشي كان قد اعترف عقب الهزيمة الودية أمام بلجيكا بوجود أخطاء في بعض اختياراته الفنية الخاصة بالقائمة النهائية للمنتخب، إلا أن الجماهير اعتبرت تلك المباراة مجرد عثرة عابرة يمكن تجاوزها قبل انطلاق المونديال.
وأضافت أن المنتخب التونسي دفع ثمن غياب الاستقرار الفني، مشيرة إلى أن المدرب لم يحافظ على تشكيل ثابت منذ توليه المهمة خلفاً لسامي الطرابلسي الذي أقيل رغم النتائج الإيجابية التي حققها في تصفيات كأس العالم.
وقالت إن المتابع لمسيرة المنتخب خلال الأشهر الماضية يلاحظ التغييرات المستمرة في التشكيلة الأساسية ومراكز اللاعبين، سواء خلال المعسكر الإعدادي في كندا أو في المباريات الودية، وهو ما انعكس بشكل واضح على الانسجام داخل الفريق.
ورأت مختار أن معظم أهداف السويد جاءت نتيجة أخطاء فردية من عناصر الدفاع ووسط الميدان وحارس المرمى، لكنها شددت على أن المسؤولية الأولى تبقى على عاتق الجهاز الفني بسبب الاختيارات غير الموفقة.
وأبدت استغرابها من إشراك علي بن حميدة في مركز دفاعي لا يتناسب مع إمكاناته الأساسية كظهير أيسر، معتبرة أن ذلك أفقد المنتخب أحد أهم عناصره في مركزه الطبيعي، كما تساءلت عن أسباب استبعاد بعض المدافعين الذين يقدمون مستويات ثابتة مع أنديتهم.
وأضافت أن كثرة التغييرات في الخط الخلفي أثارت تساؤلات عديدة، وهو ما ظهر أيضاً في تصريحات المدافع منتصر الطالبي عقب المباراة، عندما سُئل عن تأثير التعديلات المستمرة في المنظومة الدفاعية، ليؤكد أن المسؤولية جماعية ولا يمكن تحميلها للاعب أو للمدرب وحده.
واختتمت مختار حديثها بالتأكيد على أن المنتخب التونسي يمتلك تاريخاً كبيراً وخبرة طويلة في المشاركات الدولية، لكن الجماهير لم تكن تتوقع ظهور الفريق بهذه الصورة أو بهذه النتيجة الثقيلة، ما يجعل المرحلة المقبلة حاسمة بالنسبة لمستقبل الجهاز الفني ومسار “نسور قرطاج” في البطولة.



