مقالات رأي

خالد بن مرشد يكتب:”المنتخب الإسباني.. ما يخوف”

مع كل بطولة كبرى يظهر اسم المنتخب الإسباني كأحد أبرز المرشحين للمنافسة، مستنداً إلى تاريخه الكبير وإنجازاته السابقة، لكن عند النظر إلى المنتخب الإسباني الحالي نجد أنه لا يشبه ذلك المنتخب المرعب الذي سيطر بين عامي 2006 و2010.

صحيح أن إسبانيا الحالية تمتلك أسماء مميزة ولاعبين موهوبين، إلا أن الفارق كبير بينها وبين الجيل الذهبي الذي ضم تشافي هيرنانديز، وأندريس إنييستا، وإيكر كاسياس، ودافيد فيا، وكارليس بويول، وجيرارد بيكيه، وبويول، وتشابي ألونسو وسيرجيو راموس وغيرهم من النجوم الذين صنعوا واحدة من أعظم المنتخبات في تاريخ كرة القدم.

ذلك المنتخب كان يفرض شخصيته على أي منافس، ويستحوذ على الكرة بطريقة تكاد تخنق الخصم طوال التسعين دقيقة، ومع ذلك عندما واجه المنتخب السعودي في كأس العالم 2006 ينجح في تحقيق الفوز بهدف وحيد، رغم الفوارق الفنية الكبيرة بين المنتخبين آنذاك.

المنتخب الإسباني الحالي، فرغم امتلاكه بعض المواهب الشابة، إلا أنه أقل جودة وخبرة وتأثيراً من الأجيال السابقة. كما أن العديد من نجومه لم يصلوا بعد إلى المكانة التي كان يحتلها نجوم الجيل الذهبي الذين هيمنوا على الكرة الأوروبية والعالمية.

لذلك فإن مواجهة إسبانيا يجب أن تُلعب باحترام المنافس لا بالخوف منه، كرة القدم لا تُحسم بالأسماء ولا بتاريخ المنتخبات، بل بما يقدمه اللاعبون داخل المستطيل الأخضر، وكما استطاع منتخبنا أن يواجه منتخب الأوروغواي ويفرض شخصيته أمامه، فإنه قادر على مقارعة إسبانيا الحالية التي لا تبدو بالقوة والهيبة التي كانت عليها قبل أكثر من عقد من الزمن.

الخوف الحقيقي ليس من اسم إسبانيا، بل من منح المنافس أكبر من حجمه قبل أن تبدأ المباراة، أما داخل الملعب فلكل مواجهة ظروفها، والأخضر يملك من الإمكانيات والطموح ما يجعله قادراً على الخروج بنتيجة إيجابية إذا أحسن التعامل مع المباراة واستثمر فرصه بالشكل المطلوب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com