الكرة العربية

خبرات صلاح وحماس الشباب أعاد ذكريات منتخب الساجدين

 

القاهرة: د.محمد مختار أبو دياب
الكاتب الصحفي بالأهرام

قبل انطلاق كأس العالم لكرة القدم التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، والتى انطلقت منافساتها يوم 11 يونيو الحالى وتستمر حتى 19 يوليو، تحدثت عن فرص منتخب مصر صاحب التصنيف 39 عالميا ،الذى يلعب فى المجموعة السابعة والتى تضم منتخبات بلجيكا صاحب التصنيف التاسع عالميًا، ومنتخب إيران الذى يحتل المركز التاسع عشر عالميًا، ومنتخب نيوزيلندا الذى يقبع فى المركز 86 عالميا .
وأكدت فى وقت سابق أن الجهاز الفني لمنتخب مصر بقيادة حسام حسن لو كان قد اختار المجموعة التى يلعب بها بنفسه لما اختار أفضل من هذه المجموعة نظرا لتقارب مستوياتها وقدرة أى فريق على تحقيق الفوز.

النقطة الثانية المهمة التى تحدثت عنها هى ترتيب مباريات الفراعنة داخل المجموعة، وهو ترتيب أكثر من رائع، حيث أن مواجهة بلجيكا اقوى منتخبات المجموعة فى الافتتاح سيكون مفتاح تأهل الفراعنة فى حالة تحقيق الفوز او التعادل، وهو ما تحقق بالفعل ليحصد أبناء النيل نقطة ثمينة، خلال اللقاء، وجاءت المواجهة الثانية مع منتخب نيوزيلندا، بعد انتهاء مباراة الشياطين الحمر مع إيران بالتعادل لتمنح الفراعنة دفعة معنوية قوية قبل مواجهة نيوزيلندا، بهدف تحقيق الفوز وحصد الثلاث نقاط لخطف صدارة المجموعة ،وهو ما تحقق بالفعل بالفوز 1/3 ، ليقترب خطوة كبيرة نحو تحقيق هدفه الأسمى بحصد أحد بطاقات التأهل للدور الثاني في المونديال، بعد نجاحة فى كسر العقدة التاريخية له، المتمثلة في عدم تحقيقه أي فوز خلال تاريخ مشاركاته السابقة في المونديال.

حقق المنتخب الوطني المصري أرقامًا قياسية في تاريخ مشاركات الفراعنة في كأس العالم، بعد الفوز على نيوزيلندا، ضمن منافسات بطولة كأس العالم 2026، والتي تقام في أمريكا وكندا والمكسيك.
وبالإضافة لأول فوز في تاريخ مشاركات المنتخب في كأس العالم، سجل منتخب الفراعنة أكثر من هدفين لأول مرة في كأس العالم، بعدما سجل هدفين في مباراة واحدة خلال مونديال 1934 ، كذلك لأول مرة يسجل الفريق 3 أهداف أو أكثر في نسخة واحدة بكأس العالم، حيث سجل هدفين في كل من نسخة 1934 و2018، وهدف وحيد في نسخة 1990.

قبل انطلاق المنافسات دار الجدل حول اختيارات المدير الفني، والتأكيد كان اكثرها جدلا استعاد البلدوزر مصطفى محمد مهاجم فريق نانت الفرنسى ، ولكن من يتابع مسيرة حسام حسن التدريبية يعلم جيدا أنه ليس مدير فنى عنيد فقد ، بل لديه رؤيه يؤمن بها ويحرص على تطبيقها مهما كانت الانتقادات، وآخرها ضم مصطفى زيكو وحمزة عبد الكريم.
والحقيقة التى لا تخطئها العين المجردة ان التؤام صانع النجوم لديه عين ثاقبة فى اختيار اللاعبين القادرين على تنفيذ فكرة الدفاعى والهجومى.
وبعيدا عن حسام حسن الذي دخل التاريخ من الباب الكبير كأول مدير فني يقود مصر لتحقيق الفوز في كأس العالم هناك نقطة أخرى مهمة وهى أن منتخب مصر لديه بعض اللاعبين القادرين على صناعة الفارق مع أقوى المنتخبات أمثال محمد صلاح نجم ليفربول، وعمر مرموش نجم مانشيستر سيتى.
وواصل القائد صلاح كتابة التاريخ بقميص منتخب مصر، بعدما نجح في هز شباك نيوزيلندا ، ليصبح أكبر لاعب مصري سنًا يسجل هدفًا في نهائيات كأس العالم. وهو يبلغ من العمر 34 عامًا و7 أيام، ليتجاوز الرقم القياسي السابق المسجل باسم مجدي عبد الغني، الذي أحرز هدفه الشهير في شباك هولندا خلال مونديال 1990 بعمر 30 عامًا و320 يومًا.
كما أصبح صلاح هداف منتخب مصر التاريخي في بطولات كأس العالم، بعدما سجل في السابق هدفين في مرمى روسيا والسعودية في بطولة كأس العالم 2018 بروسيا، قبل أن يسجل في شباك منتخب نيوزيلندا بمونديال 2026، وبات محمد صلاح هو أكثر لاعب مصري مشاركة في مباريات كأس العالم بأربع مباريات بواقع مواجهتين في نسخة 2018 ومثلهما في 2026.

تواجد صلاح بخبراته الدولية ومهاراته المتميزة مع مجموعة متجانسة مع اللاعبين اصحاب الخبرات امثال تريزيجية ومرموش مع كتيبة من اللاعبين المقاتلين صغار السن منح الجهاز الفنى مرونة تكتيكية فى ظل تعدد الخيارات بين اللاعبين الجاهزين اعاد للأذهان ذكريات منتخب “الساجدين ”

فنيا .. نجح الجهاز الفني بقيادة حسام حسن بالوصول إلى قمة النشاط البدني والذهني قب توقيت المباراة، وهو ما انعكس إيجابًا على الأداء داخل الملعب ، كما يركز الجهاز الفني قبل المباراة على رفع معدلات التركيز، وتصحيح بعض الجوانب الفنية، وتجهيز جميع اللاعبين بدنيًا ونفسيًا، وهو ما ظهر جليا خلال اللقاء خاصة بعد تأخر الفراعنة بهدف فى الربع ساعة الأولى من الشوط الأول.
استثمر الجهاز الفنى جميع الأوراق ولعب بتشكيل متوازن منحة السيطرة على وسط الملعب من خلال الثلاثى مروان عطية ومهند لاشين وإمام عاشور وخلفهم جدار حديدي بداية من الحارس مصطفي شوبير ، والرباعي محمد هاني وحمدي فتحي وياسر إبراهيم وأحمد فتوح.
كما تم اختيار الثلاثى الهجومى بعناية تجمع بين السرعة والدقة والمهارة ممثلة فى الثلاثى مصطفي زيكو وصلاح ومرموش
وجاءت تغيرات حسام حسن متوازنة فى اللقاء والتى كان أهمها بالدفع باللاعب محمود حسن تريزيجية الذى اجهد دفاع المنافس وخطف الهدف الثالث الذى قتل اللقاء.

فى النهاية .. كانت مباراة نيوزيلندا اختبارا نجح فيه الفراعنة ، بعد ان سقط فيه المنتخب الإيراني، وهو ما منح الفراعنة جملة أرقام تاريخية بالتفوق على بلجيكا وإيران فى رصيد النقاط،، بقى ان يواصل الفراعنة الانتصارات فى المباراة الختامية أمام منافس شرس هو المنتخب الإيراني والذى أكدت مباراته مع بلجيكا أنه قادر على المنافسة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com