مقالات رأي

علي العبدالكريم يكتب:”خيبة أمل”

 

 

 

خرجت الجماهير السعودية من مباريات المنتخب في كأس العالم 2026 بشعور كبير من خيبة الأمل، ليس بسبب النتائج وحدها، بل بسبب الأداء الذي كشف عن مشكلات فنية كانت واضحة منذ فترة. فبعد التعادل أمام أوروغواي، تلقى الأخضر خسارة ثقيلة أمام إسبانيا، لتتعقد حظوظه في المنافسة على التأهل.

أبرز ما افتقده المنتخب كان وجود المهاجم الهداف القادر على استغلال أنصاف الفرص وترجمتها إلى أهداف. فقد وصل اللاعبون إلى مناطق متقدمة في أكثر من مناسبة، لكن اللمسة الأخيرة كانت غائبة، ليبقى الفريق عاجزًا عن استثمار الفرص في أصعب المحافل الكروية.

وفي المقابل، برز غياب صانع اللعب الحقيقي الذي يمتلك القدرة على التحكم بإيقاع المباراة وصناعة الفرص للمهاجمين. فالهجمات بدت متوقعة، والتمريرات الحاسمة كانت قليلة، مما سهّل مهمة المنافسين في إغلاق المساحات والحد من خطورة المنتخب.

كرة القدم الحديثة لا تعتمد على الاجتهاد وحده، بل تحتاج إلى لاعبين يصنعون الفارق في اللحظات الحاسمة. المهاجم الهداف وصانع الألعاب عنصران أساسيان في أي منتخب يسعى للمنافسة، وعندما يغيبان يصبح الوصول إلى الشباك مهمة معقدة مهما امتلك الفريق من انضباط أو روح قتالية.

ومع ذلك، فإن النقد يجب أن يكون بنّاءً. فالمنتخب السعودي يضم عناصر واعدة، لكنه يحتاج إلى مشروع فني طويل المدى يركز على صناعة المهاجمين وصناع اللعب منذ الفئات السنية، حتى لا يتكرر هذا النقص في البطولات الكبرى.

ويبقى الأمل قائمًا في أن تكون هذه المشاركة محطة للمراجعة والتصحيح، وأن تستفيد الكرة السعودية من الدروس المستخلصة، لأن جماهير الأخضر لا تطلب المستحيل، بل تريد منتخبًا يمتلك الشخصية، والحلول الهجومية، والقدرة على منافسة كبار العالم بثقة واقتدار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com