خوف دونيس والهجوم العقيم سر الخروج الأليم

الرس: سامي السلامة
تباينت ردود أفعال الصحافة والمواقع العالمية وتقييمها لوداع المنتخب السعودي منافسات كأس العالم 2026 من دور المجموعات بعد تعادله السلبي (0-0) مع منتخب الرأس الأخضر في الجولة الثالثة والأخيرة، وتلخصت أبرز تحليلاتها للخروج بنقص الفعالية الهجومية وبـ(الأزمة الفنية وغياب الرغبة)، ووصفت المشاركة بـ”الحصيلة المخيبة” مسلطة الضوء على التناقض بين الأداء الدفاعي المنظم في البداية أما اوروغواي والانهيار التام لاحقاً أمام إسبانيا، ومنثم الأداء الضعيف أمام الرأس الأخضر الذي كان يفترض أن يزداد شراسة للتنافس على البطاقة المؤهلة مباشرة حال افوز على منتخب يشارك لأول مرة، لكن المدرب دونيس، كان له رأي آخر، وفضل التوازن في الأداء، خشية تعرض المنتخب لهزيمة ثانية.
وركزت الصحف السعودية والعربية على أن الخروج كان “قاسياً” ومحبطاً، حيث أشارت صحيفة الشرق الأوسط إلى غياب الشجاعة والروح الهجومية مقارنةً بالمستوى الذي قدمه منتخب الرأس الأخضر.
وقد نقلت وكالات الأنباء والمواقع الأجنبية مثل (بي إن سبورتس) تصريحات النجوم والنقاد السابقين مثل: ياسر القحطاني وصالح النعيمة، الذين انتقدوا بـ”حدة” افتقار المنتخب للأساسيات الهجومية وغياب الرغبة الحقيقية في التسجيل، معتبرين أن الإعداد لم يكن بالمستوى المأمول.
وحول تألق الحارس العويس، أشادت التقارير الأجنبية والمحلية بالدور الكبير للحارس محمد العويس، خاصة بعد تصديه لفرص حاسمة في أواخر المباراة، والتي لولاها لودّع المنتخب البطولة بخسارة بدلاً من التعادل.
في المقابل، ركزت المواقع العالمية مثل: موقع (الفيفا) و(بي بي سي) على الإنجاز التاريخي لمنتخب “القروش الزرقاء”، واصفة تأهلهم في أول مشاركة لهم بمفاجأة سارة عكست شجاعة الفريق رغم فارق الإمكانيات والخبرة مقارنةً بالمنتخب السعودي.
موقع (آسيان فوتوبل) علّق على خروج الأخضر بمايلي:
“بحصولهم على نقطتين فقط من ثلاث مباريات، فشل فريق الصقور الخضراء في تأمين مكان في مرحلة خروج المغلوب وتم إقصاؤهم رسمياً من البطولة. ورغم عزيمتهم، لم يتمكن المنتخب السعودي من التغلب على المنافسة الشرسة في المجموعة الثامنة، لتنتهي رحلته في كأس العالم مبكراً”.
وركّزت صحيفة (ذا اثلتيك) على العقم التهديفي للمنتخب السعودي في المباراة الحاسمة، والاكتفاء بنقطتين تذيل بها ترتيب المجموعة، مما أدى إلى خروج مبكر من البطولة. بينما كتبت صحيفة (سعودي جازيت) السعودية باللغة الإنجليزية:
Saudi Arabia exits World Cup as Cape Verde makes history
أي: السعودية تخرج من كأس العالم بينما يصنع الرأس الأخضر التاريخ.
وحللت أسباب الخروج المرير، بما يخرج عن ما تناولته الصحف الأخرى.
من جهتها كتبت جريدة النهار اللبنانية، تقريراً ونقلت آراء اللاعبين السعوديين حول الخروج والمشاركة الحالية، وجاء في معرض وصفها للمشاركة: “ودّعت السعودية كأس العالم 2026 لكرة القدم على الرغم من تعادلها سلبا مع الرأس الأخضر التي حققت تأهلا تاريخيا في مشاركتها الأولى إلى دور الـ32 من دون أي فوز، في هيوستن، ضمن الجولة الثالثة الأخيرة من الدور الأول.
وأنهت السعودية التي تستضيف النهائيات في 2034، مشاركتها السابعة بنقطتين متذيلة ترتيب المجموعة الثامنة التي تصدرتها إسبانيا(7 نقاط) وتأهلت منها الرأس الأخضر بثلاث نقاط بمفاجأة على حساب الأوروغواي (تقطتان) التي خرجت بدورها.
رغم انطلاقتها الجيدة بالتعادل مع الأوروغواي (1-1)، خسرت السعودية بنتيجة كبيرة أمام إسبانيا (0-4) ولم تتمكن من تخطي منتخب الأرخبيل البركاني الصغير الذي لا يتخطى عدد سكانه 530 ألف شخص”.
وركّز موقع الفيفا على تأهل منتخب الرأس الأخضر، التاريخي بعد فوزها على المنتخب السعودي الذي وصفه بانه لم يحقق نفس انجاز 1994م وأبرز دور محمد العويس، في خروج شباك المنتخب نظيفة|.
وكشفت صحيفة (كورير ديلو سبورت) الإيطالية الشهيرة، أن الأخضر السعودي كان ضعيف جدت في الجانب الهجومي في لقاءه بالرأس الأخضر، وقالت: صنع المنتخب السعودي 0,27 هدفًا متوقعًا فقط أمام الرأس الأخضر، مقابل 1.52 للمنافس، رغم أن “الأخضر” كان بحاجة إلى الفوز لحسم التأهل، حين احتاج المنتخب إلى صناعة الفرص”.
وتابعت “الأرقام تؤكد أن المشكلة كانت أعمق من مجرد تعادل سلبي، هناك عقم هجومي في هذا المنتخب المعروف بمواهبه الهجومية وقدرات لاعبيه الفردية”.



