عماد الناجم يكتب:”فاجعة رأس تنورة.. رحيل 14 من أبناء أرامكو السعودية في حادثٍ أوجع القلوب”

بقلوب يعتصرها الألم تلقينا نبأ الحادث المأساوي الذي أودى بحياة أربعة عشر من منسوبي أرامكو السعودية في رأس تنورة في فاجعة هزّت المجتمع وأحزنت كل من عرفهم أو عمل معهم.
ولقي الخبر تفاعلًا واسعًا، حيث عبّر المواطنون عن حزنهم العميق، واستذكروا ما يقدمه أبناء الوطن العاملون في مختلف القطاعات من جهود وتضحيات في خدمة وطنهم داعين الله أن يتغمد الشهداء بواسع رحمته وأن يربط على قلوب أسرهم وذويهم.
إن فقدان هذه الكوكبة من أبناء الوطن ليس خسارة لأسرهم فحسب بل هو خسارة للمجتمع بأسره فقد كانوا يؤدون أعمالهم بكل إخلاص وتفان ٍتاركين خلفهم سيرة طيبة وذكريات لا تُنسى.
وفي مثل هذه المواقف تقف الكلمات عاجزة أمام هول الفاجعة فلا يبقى إلا الدعاء والرضا بقضاء الله واستحضار أن الأعمار بيد الله وحده وأن ما عند الله خيرٌ وأبقى وأن المؤمن وإن فارق الدنيا يبقى أثره الحسن ودعوات محبيه شاهدةً له.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يتغمدهم بواسع رحمته، وأن يجعل قبورهم روضةً من رياض الجنة، وأن يغسلهم بالماء والثلج والبرد وأن ينقيهم من الذنوب والخطايا كما يُنقّى الثوب الأبيض من الدنس وأن يرفع درجاتهم في عليين مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.
كما نسأله جل وعلا أن يربط على قلوب أسرهم وأبنائهم وذويهم وزملائهم وأن يلهمهم الصبر والسلوان وأن يجبر مصابهم خير الجبر، وأن يحفظ وطننا الغالي وقيادته وأبناءه من كل سوء ومكروه ويديم عليه نعمة الأمن والأمان والاستقرار.
رحم الله من رحلوا وجعل ما قدموه في ميزان حسناتهم، وألهم الجميع الصبر والاحتساب، فالموت حق، والفقد موجع، لكن عزاءنا أن المؤمن ينتقل إلى رحمة ربٍ كريم، لا تضيع عنده الأعمال ولا ينسى عباده الصالحين.
﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾
﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾



